حقوق وتحديات وآفاق.. الخميسات تحتضن لقاءً يرسم ملامح الإدماج الشامل لأطفال التوحد
احمد بنعبو
شكل موضوع الإدماج الشامل للأطفال ذوي اضطراب طيف التوحد محور لقاء تحسيسي احتضنه اليوم الخميس، المركز السوسيو-تعليمي للأطفال التوحديين بمدينة الخميسات بمبادرة من جمعية “خد بيدي للأطفال التوحديين” وذلك في إطار الحملة الوطنية الثانية لإذكاء الوعي بالإعاقة وبحضور ممثلين عن عدد من المؤسسات والقطاعات الحكومية إلى جانب فعاليات جمعوية وأسر الأطفال المستفيدين.












وافتتحت أشغال اللقاء بجولة داخل معرض ضم أعمالاً فنية وإبداعية أنجزها الأطفال تلتها مبادرة رمزية تمثلت في تخصيص فضاء لتدوين رسائل داعمة لحق الأطفال في الإدماج، في خطوة تروم نشر ثقافة تقبل الاختلاف وتعزيز قيم التضامن المجتمعي.
وأكدت رئيسة الجمعية لطيفة الشعيبي أن تحقيق الإدماج الحقيقي يستوجب تضافر جهود مختلف المتدخلين من مؤسسات عمومية وهيئات مدنية وأسر وأطر تربوية معتبرة أن تمكين الأطفال ذوي اضطراب طيف التوحد من حقوقهم يمر عبر توفير بيئة دامجة تستجيب لاحتياجاتهم وتضمن مشاركتهم الكاملة في المجتمع.
من جهتها استعرضت ممثلة قسم العمل الاجتماعي بعمالة إقليم الخميسات مساهمة المبادرة الوطنية للتنمية البشرية في دعم الأشخاص في وضعية إعاقة مشيرة إلى إنجاز مركزين متخصصين بكل من الخميسات وتيفلت واقتناء وسائل نقل مهيأة لفائدة الأطفال فضلاً عن برمجة مشاريع اجتماعية جديدة بكل من الرماني وسيدي علال البحراوي بهدف توسيع شبكة خدمات الرعاية والتأهيل.
كما قدمت ممثلة المندوبية الإقليمية للتعاون الوطني حصيلة تدخلات المؤسسة خلال سنة 2025 والتي شملت خدمات الاستقبال والتوجيه وتوفير المعدات والأجهزة المساعدة ودعم تمدرس الأطفال في وضعية إعاقة عبر شراكات مع جمعيات متخصصة إضافة إلى مواكبة مشاريع مدرة للدخل لفائدة المستفيدين.
وفي السياق ذاته، شددت ممثلة المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة على أن المدرسة الدامجة تعد مدخلاً أساسياً لضمان المساواة في الولوج إلى التعليم مؤكدة أن إنجاح هذا الورش يقتضي توفير الشروط التربوية والبيداغوجية الكفيلة بتمكين جميع الأطفال من التعلم و المشاركة داخل الفضاء المدرسي.
وتخلل برنامج اللقاء تقديم عروض تناولت الإطار القانوني لحقوق الأطفال ذوي اضطراب طيف التوحد والإكراهات المرتبطة بالإدماج إلى جانب استعراض آليات التنسيق بين مختلف الفاعلين كما شهد تكريم عدد من المساهمين في مجال التربية الدامجة وعرض شريط وثائقي حول الخدمات التي يقدمها المركز.
واختتمت أشغال هذا اللقاء بإصدار جملة من التوصيات أكدت على ضرورة مواصلة التنسيق بين مختلف الشركاء وتعزيز المبادرات الكفيلة بضمان الإدماج الفعلي للأطفال ذوي اضطراب طيف التوحد وترسيخ مجتمع أكثر إنصافاً وشمولاً يضمن لهذه الفئة حقوقها الكاملة في التعليم والمشاركة والاندماج.