“رئيس جماعة أيت هاني يرفع سقف المواجهة حول «Passerelle» تمتتوشت: ‘أنا أُعرقل… إذن أنا موجود!'”
أيت هاني.. أولى نيوز.
متابعة.. محمد النوري.
في تطور لافت يعيد ملف مشروع ممر «Passerelle» على مستوى تمتتوشت إلى واجهة النقاش المحلي، اختار رئيس جماعة أيت هاني رفع نبرة الخطاب في مواجهة رئيس المجلس الإقليمي، من خلال تدوينة حملت عبارة قوية ومثيرة للتساؤل: «أنا أُعرقل… إذن أنا موجود!»، في سياق يرتبط، وفق المعطيات المتداولة، بتأخر انطلاق أشغال مشروع تقول المعطيات المتوفرة بشأنه إن صفقة إنجازه تم الإعلان عن نجاحها منذ شهر يناير الماضي، دون أن يتحول ذلك، إلى حدود اليوم، إلى ورش فعلي على أرض الواقع.



هذا التصعيد لا يطرح فقط سؤالاً حول طبيعة العلاقة بين المؤسستين المنتخبتين، وإنما يعيد وضع المشروع نفسه أمام المساءلة العمومية، خصوصاً أن الأمر يتعلق ببنية مرتبطة بالتنقل وفك العزلة وتحسين ظروف الولوج، وهي ملفات لا يفترض أن تبقى رهينة السجال السياسي أو الإداري بين المسؤولين، بقدر ما تحتاج إلى وضوح في المسؤوليات وتسريع في التنفيذ.
وبينما اختار رئيس جماعة أيت هاني استعمال عبارة «أنا أُعرقل… إذن أنا موجود!»، يبقى السؤال الذي ينتظر جواباً رسمياً هو: من يعرقل ماذا، ولماذا؟ وهل يتعلق الأمر فعلاً بعراقيل إدارية أو تقنية أو قانونية حالت دون إعطاء انطلاقة الأشغال، أم أن هناك أسباباً أخرى مرتبطة بمراحل تنفيذ الصفقة وإجراءاتها؟ وهي أسئلة لا يمكن حسمها بالانطباعات أو بتبادل الاتهامات، وإنما بالوثائق والمعطيات الرسمية الصادرة عن الجهات المعنية.
ومن هذا المنطلق، فإن الكرة تبدو اليوم في ملعب رئيس المجلس الإقليمي لتقديم توضيح رسمي للرأي العام حول الوضعية الدقيقة للمشروع، وتحديد المرحلة التي بلغتها الصفقة، وما إذا كان قد تم إصدار الأمر بالخدمة والانطلاق في الأشغال، وفي حال استمرار التأخير، الكشف عن أسبابه والإجراءات المتخذة لمعالجته، فضلاً عن تحديد الأفق الزمني المتوقع لبدء الأشغال.
فالساكنة لا يعنيها كثيراً من ربح السجال ومن خسر معركة التصريحات، بقدر ما يعنيها أن يتحول مشروع تمت المصادقة عليه وتدبير صفقته إلى إنجاز ملموس. وبين نجاح الصفقة في يناير واستمرار الانتظار إلى حدود أكتوبر، تظل المسافة الزمنية وحدها كافية لطرح سؤال مشروع حول أسباب التأخير، دون الحاجة إلى تحميل أي طرف مسؤولية غير ثابتة قبل صدور المعطيات الرسمية.
وفي انتظار جواب مؤسساتي واضح، يبقى تصريح رئيس جماعة أيت هاني، بعبارته اللافتة «أنا أُعرقل… إذن أنا موجود!»، مؤشراً على أن ملف «Passerelle» لم يعد مجرد مشروع تقني ينتظر انطلاق الأشغال، بل أصبح أيضاً موضوعاً لسجال علني بين مسؤولين منتخبين، وهو ما يجعل تقديم الحقيقة الكاملة للرأي العام أكثر إلحاحاً من أي وقت مضى.
تمتتوشت تنتظر الممر، والرأي العام ينتظر قبل ذلك جواباً رسمياً: أين وصلت الصفقة، لماذا لم تنطلق الأشغال، ومتى سيصبح المشروع واقعاً على الأرض؟