السيدة الأولى لجمهورية كينيا تُقيم مأدبة عشاء فاخرة على شرف صاحبة السمو الملكي الأميرة للا أسماء
تعزيز للعلاقات المغربية الكينية وتكريس للدبلوماسية الإنسانية الإفريقية
نيروبي – أولى-نيوز
في أجواء دبلوماسية راقية، أقامت السيدة الأولى لجمهورية كينيا، رايتشل روتو، مساء الأربعاء 5 نونبر 2025، مأدبة عشاء رسمية على شرف صاحبة السمو الملكي الأميرة للا أسماء، التي تقوم بزيارة عمل إلى العاصمة الكينية نيروبي، بدعوة رسمية من رئاسة الجمهورية الكينية.
وقد احتضن البيت الرئاسي في نيروبي (State House) هذه المأدبة المهيبة التي شهدت حضور عدد من الشخصيات الحكومية الكينية ومسؤولين عن قطاعات الصحة والتعليم والتعاون الإفريقي، إلى جانب أعضاء من الوفد المغربي المرافق لسمو الأميرة.
وتندرج هذه الزيارة في إطار برنامج إنساني وصحي مشترك بين المملكة المغربية وجمهورية كينيا، يروم تمكين الأطفال الذين يعانون من ضعف سمعي حاد من عمليات زراعة القوقعة، بفضل تعاون طبي وتقني بين الطواقم المغربية والكينية.
وفي كلمة ترحيبية بالمناسبة، أعربت السيدة الأولى الكينية عن اعتزازها بالعلاقات التاريخية بين المغرب وكينيا، مؤكدة أن زيارة صاحبة السمو الملكي الأميرة للا أسماء “تعكس عمق الروابط الأخوية بين البلدين، وإيمان المغرب الراسخ بأهمية التعاون الإفريقي – الإفريقي في خدمة الإنسان أولاً”.
من جهتها، نقلت صاحبة السمو الملكي الأميرة للا أسماء تحيات جلالة الملك محمد السادس نصره الله إلى الشعب الكيني، مشيدةً بما توليه السلطات الكينية من اهتمام بالشراكات الإنسانية ذات البعد الاجتماعي والصحي، خاصة تلك التي تستهدف الطفولة والأشخاص في وضعية هشاشة.
وتُجسد هذه المبادرة الإنسانية، التي أُطلقت بالتوازي مع الزيارة الرسمية، رؤية المملكة المغربية في جعل الصحة أولوية تنموية مشتركة داخل القارة الإفريقية، بما يعزز موقعها كفاعل مسؤول في محيطه القاري، ويكرّس حضورها في مجال الدبلوماسية الصحية والإنسانية.
كما تُعدّ مأدبة العشاء الرسمية، بحسب المراقبين، إشارة رمزية قوية إلى متانة العلاقات بين الرباط ونيروبي، وحرص الجانبين على تطوير آفاق التعاون في مجالات الصحة، التعليم، والابتكار الاجتماعي، وفق مقاربة تستحضر البعد الإنساني كقيمة أساسية في العمل الدبلوماسي.
وتأتي هذه الزيارة بعد استقبال رسمي حافل خصّت به السيدة الأولى الكينية الأميرة للا أسماء لدى وصولها إلى مطار جومو كينياتا الدولي، حيث جرى عزف النشيدين الوطنيين للبلدين في لحظة بروتوكولية مفعمة بالاحترام والتقدير المتبادل.
إنّ اللقاء بين الأميرة المغربية والسيدة الأولى الكينية لا يقتصر على الجانب البروتوكولي فحسب، بل يحمل في عمقه رسائل تضامن وتعاون إنساني تعكس قيم المغرب في دعم التنمية الإفريقية المستدامة، وتؤكد أن الإنسان هو جوهر العلاقات بين الشعوب.