الدبلوماسية الثقافية المغربية: حضور وازن في المحافل الدولية عبر التراث والبحث العلمي
حمو باسعيد
إلى جانب الدبلوماسية السياسية التي عمل المغرب على تعزيزها دوليا من أجل ربح رهان القضايا الوطنية ،هناك دبلوماسية موازية او ما أصبح يعرف بالدبلوماسية الثقافية وهي رغم كونها لم يعرف لها صدى في السابق الا انها أصبحت من الأساليب الجديدة التي يتم بها تسويق ثقافة بلد معين في إطار التبادل الثقافي الذي أصبح قوة مناهضة العولمة التي اتت على الأخضر واليابس في طمس الهوية الثقافية، في إطار حرصها (اي العولمة) على تذويب الخصوصيات في إطار قالب واحد.
في هذا الصدد عمل المعهد الوطني لعلوم الآثار والتراث المغربي على ترسيخ هذه الدبلوماسية التي اعطت أكلها في التعريف ببلدنا في المحافل الثقافية وكذا من خلال مختلف الدراسات العلمية التي يشرف على إنجازها ثلة من الخبراء ينتمون الى المعهد نفسه.
وقد تميز ت نهاية السنة الحالية بحدثين بارزين في أطار الدبلوماسية المذكورة أعلاه اولها انتخاب احمد سكونتي بجهاز التقييم للجنة الحكومية للتراث غير المادي باليونسكو في إطار أشغال الدورة 20 المنعقدة في نيودلهى بالهند ما بين 8 و13 دجنبر الجاري ،ويتالف هذا الجهاز من 12 عضوا يمثلون مختلف جهات العالم ،يهتم بتقييم مختلف الملفات من أجل تصنيفها في إطار التراث العالمي الانساني.
اظافة الي ذلك فقد فاز البحث الاركيولوجي المنجز على واد بهت بإقليم الخميسات كاقدم مركب زراعي في أفريقيا يعود لفترة ما قبل التاريخ والذي يشرف على إدارته الباحث يوسف بوكبوط من نفس المعهد(المعهد الوطني لعلوم الآثار والتراث) بجائزة احسن عمل ميداني لسنة 2025 من طرف المنتدى العالمي لعلم الآثار بشنغهاي بالصين بتاريخ 16من الشهر الجاري