“وثيقة حقوقية تُصعّد الجدل حول دعم الماشية بواحات أمكون.. مطالب بالكشف عن لوائح المستفيدين والتحقيق في “اختلالات محتملة””

0 61

محمد النوري- أولى نيوز.

دخلت المنظمة الوطنية للحقوق والحريات فرع قلعة مكونة على خط الجدل المتصاعد حول مشروع إعادة تكوين القطيع لفائدة اتحاد تعاونيات أهل أيت سدرات السهل الشرقية وجماعة أهل إِمكون، بعد مراسلة رسمية وجهها رئيس الفرع أحمد المنصوري إلى مدير المركز الجهوي للاستثمار الفلاحي بورزازات، يطالب فيها بالحصول على معطيات ووثائق مرتبطة بكيفية تدبير المشروع الذي أثار نقاشاً واسعاً داخل أوساط الساكنة والمهنيين بإقليم تنغير.

الوثيقة، المؤرخة بتاريخ 18 ماي 2026، كشفت أن المنظمة توصلت ـ وفق تعبيرها ـ بمعطيات تفيد بوجود “اختلالات محتملة” في تدبير المشروع، من بينها بيع أعلاف مدعمة مخصصة للمشروع خارج أهدافها الأصلية، وتوزيع رؤوس ماشية مقابل مبالغ مالية، إلى جانب الحديث عن استفادة أقارب وعائلات بعض أعضاء مكتب الاتحاد، مع الإشارة أيضاً إلى احتمال عدم احترام معايير وشروط الاستفادة المحددة في إطار المشروع.

وطالبت المنظمة، استناداً إلى مقتضيات القانون 31.13 المتعلق بالحق في الحصول على المعلومة، بتمكينها من نسخة من الاتفاقيات أو دفاتر التحملات الخاصة بالمشروع، ولائحة المستفيدين من رؤوس الماشية والأعلاف، والمعايير المعتمدة في اختيار المستفيدين، إضافة إلى حجم الدعم المالي والعيني المخصص للمشروع وتقارير التتبع والمراقبة المنجزة بشأنه.

وتأتي هذه الخطوة الحقوقية لتضيف بعداً جديداً إلى الجدل القائم بواحات دادس -إمكون، بعدما سبق لعدد من الفاعلين المحليين أن عبروا عن تخوفهم من طريقة تدبير برامج الدعم الفلاحي، متحدثين عن غياب الشفافية والإنتقائية في الاستفادة، مقابل توضيحات قدمها رئيسا فدراليتي أهل أمكون وأهل دادس للمنبر أكدا فيها أن العملية تمت وفق المساطر القانونية وأن عدد الطلبات يفوق الإمكانيات المتاحة.

ويرى متابعون أن دخول إطار حقوقي على الخط، عبر تفعيل آلية الحق في الحصول على المعلومات، قد يدفع الجهات المشرفة على المشروع إلى تقديم توضيحات أكثر تفصيلاً بشأن طريقة التدبير ومعايير الاستفادة، خاصة في ظل تنامي المطالب المحلية بالكشف عن لوائح المستفيدين وربط مشاريع الدعم العمومي بمبادئ الشفافية وتكافؤ الفرص.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.