الرباط … ثورة في الحماية الاجتماعية ؛ مجلس النواب ينهي تشتت التأمين الصحي ويوحد “أمو” تحت مظلة واحدة.
اولى نيوز … بقلم عبد الله أيت المؤدن
صادق مجلس النواب المغربي امس الثلاثاء، على مشروع قانون جديد يقضي بإحداث تحول جوهري في منظومة التغطية الصحية بالمملكة.
الإصلاح الجديد يضع حداً لعقود من تشتت الأنظمة التدبيرية، معلناً عن توحيد التأمين الإجباري الأساسي عن المرض (AMO) تحت وصاية هيئة تدبيرية واحدة.
ويأتي هذا القانون ليعالج ثغرة طالما طبعت النظام الصحي المغربي، والمتمثلة في تعدد المؤسسات والأنظمة التي تدبر التغطية الصحية. وبموجب هذا الإصلاح، سيتم تجميع الصناديق والمساطر في نظام موحد، مما سيسهم في:
تبسيط المساطر الإدارية وذلك بتقليص البيروقراطية أمام المواطنين في وضع ملفات التعويض.
تحسين الحكامة لضمان تدبير مالي وإداري أكثر شفافية ونجاعة.
العدالة والإنصاف من خلال توحيد سلة العلاجات وشروط الاستفادة لضمان ولوج متكافئ للخدمات الصحية لجميع الفئات.
ولم يقتصر الإصلاح على الجانب الهيكلي فحسب، بل حمل بشائر ملموسة للأسر المغربية وفئة الشباب. فقد أقر القانون تمديد استفادة الأبناء غير المتزوجين الذين يتابعون دراستهم من التغطية الصحية لوالديهم حتى سن 30 سنة، بعدما كان السقف محدداً في 26 سنة.
وتعكس هذه الخطوة استيعاب المشرع للتحولات الاجتماعية وتأخر سن التخرج والولوج لسوق الشغل، مما يحمي الشباب من مخاطر المرض خلال مسارهم الأكاديمي.
وفي إطار تكريس مبدأ “الرعاية للجميع”، نص القانون على دمج الطلبة المغاربة غير المستفيدين من أنظمة أخرى ضمن نظام “أمو تضامن”، لضمان عدم بقاء أي طالب خارج مظلة الحماية.