“الطريق الجهوية 704 بين تنغير وميدلت على المحك: مطالب بفتح تحقيق إداري وتقني بعد أضرار جسيمة أعقبت عملية إزالة الثلوج”

0 656

تنغير – أولى نيوز.

تتواصل ردود الفعل المحلية بشأن الأضرار البليغة التي لحقت بالطريق الجهوية رقم 704 الرابطة بين تلمي بإقليم تنغير وأكدال بإقليم ميدلت، عقب تدخل مصالح وزارة التجهيز والماء لإزالة الثلوج على مستوى مقطع آيت موسى ويشو وأكدال.

ووفق معطيات موثقة من عين المكان، فإن عملية التدخل تمت باستعمال آليات من نوع “شارجور” (Chargeur)، وهي معدات غير مخصصة تقنياً لإزاحة الثلوج على الطرقات المعبدة، بدل كاسحات الثلوج المعتمدة في مثل هذه الظروف المناخية. هذا الخيار التقني، بحسب مصادر محلية، تسبب في تدهور واضح للبنية السطحية للطريق، حيث ظهرت حفر عميقة وتشققات ممتدة، ما حول المقطع الطرقي إلى نقطة سوداء تهدد سلامة مستعمليه وتزيد من عزلة الساكنة الجبلية.

الواقعة تطرح جملة من الأسئلة ذات الطابع الإداري والتقني، في مقدمتها مدى احترام المعايير المعمول بها خلال عمليات التدخل الاستعجالي في المناطق الثلجية، وكفاءة الأطقم المشرفة على العملية، فضلاً عن مسؤولية اتخاذ القرار المتعلق بنوعية الآليات المستعملة. كما يثار تساؤل جوهري حول أسباب عدم تسخير كاسحات الثلوج المخصصة لهذا الغرض، خاصة وأن المنطقة معروفة بطبيعتها المناخية القاسية خلال فصل الشتاء.

وفي هذا السياق، يتجه الرأي العام المحلي إلى مساءلة المديرية الإقليمية المختصة، التابعة لـ المديرية الإقليمية للتجهيز والنقل بتنغير، بشأن الإجراءات المستعجلة التي تعتزم اتخاذها لإصلاح الأضرار وإعادة الطريق إلى وضعها الطبيعي، بما يضمن سلامة مستعمليها ويحافظ على استمرارية الربط بين الإقليمين.

كما تتعالى الدعوات إلى فتح تحقيق إداري وتقني شفاف لتحديد المسؤوليات وترتيب الجزاءات عند الاقتضاء، تكريساً لمبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة، وحفاظاً على المال العام من أي تدبير قد يفتقر إلى النجاعة أو يحيد عن الضوابط المهنية المعتمدة.

تبقى الطريق الجهوية 704 شرياناً حيوياً لساكنة المنطقة، وأي اختلال في تدبير صيانتها أو التدخل بها لا ينعكس فقط على البنية التحتية، بل يمتد أثره إلى الحياة اليومية للمواطنين، في منطقة تعاني أصلاً من هشاشة مجالية وتحديات طبيعية مضاعفة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.