“بعد إطلاق سراحه.. قضية الصحفي أحمد المنصوري تعيد النقاش حول حماية حرية الصحافة وحق المجتمع في المعلومة”

0 47

تنغير.. أولى نيوز.

عرف ملف الصحفي والمراسل الإعلامي أحمد المنصوري تطوراً جديداً بعد الإفراج عنه اليوم، عقب فترة من الوضع تحت تدابير الحراسة النظرية، وهو المستجد الذي أعاد القضية إلى واجهة النقاش العمومي المحلي والإعلامي، خاصة في ظل الاهتمام الذي رافقها منذ بدايتها على خلفية تغطيته الإعلامية لموضوع يتعلق بمرفق صحي عمومي بمدينة قلعة مكونة.

وكانت القضية قد أثارت تفاعلاً واسعاً داخل الأوساط المدنية والحقوقية والإعلامية، بالنظر إلى ارتباطها بوقائع تم تداولها بشأن ظروف تقديم الخدمات داخل مؤسسة صحية عمومية، وما أعقب ذلك من مطالب بضرورة التحقق من المعطيات المنشورة وترتيب الآثار القانونية والإدارية اللازمة وفق ما تقتضيه القوانين الجاري بها العمل.

ومع الإفراج عن المعني بالأمر، عاد النقاش ليركز على أهمية توفير المعلومة الرسمية للرأي العام، وتوضيح مختلف الملابسات المرتبطة بالملف، بما يضمن الحد من التأويلات المتباينة ويعزز الثقة في المؤسسات المكلفة بإنفاذ القانون.

وفي هذا السياق، يشدد عدد من المتابعين على أن حرية الصحافة، باعتبارها إحدى الدعائم الأساسية للمجتمع الديمقراطي، تضطلع بدور محوري في نقل انشغالات المواطنين وتسليط الضوء على القضايا المرتبطة بالشأن العام، في إطار الالتزام بالضوابط المهنية والأخلاقية والقانونية المنظمة للمهنة.

كما يبرز هذا الملف مجدداً أهمية التوازن بين احترام القانون وضمان الحقوق والحريات المكفولة دستورياً، وفي مقدمتها حرية التعبير وحرية الصحافة وحق المواطنين في الوصول إلى المعلومة، مع التأكيد على أن تقييم الوقائع وتكييفها القانوني يظل من الاختصاصات الحصرية للجهات القضائية المختصة.

وبينما طُويت مرحلة الحراسة النظرية بإطلاق سراح الصحفي أحمد المنصوري، فإن العديد من المتابعين يعتبرون أن جوهر النقاش لا يزال قائماً، ويتعلق أساساً بضرورة كشف الحقيقة كاملة بشأن الوقائع التي كانت موضوع التغطية الإعلامية، وكذا توضيح مختلف المعطيات المرتبطة بالمسطرة التي تم اتخاذها، بما يرسخ مبادئ الشفافية وسيادة القانون.

وفي انتظار أي معطيات أو توضيحات رسمية إضافية من الجهات المختصة، تبقى هذه القضية نموذجاً للنقاش الدائر حول العلاقة بين الإعلام والشأن العام، وحول الدور الذي تؤديه الصحافة المهنية في مواكبة قضايا المرافق العمومية ونقل انتظارات المواطنين في إطار القانون والمؤسسات.
إعداد.. محمد النوري.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.