“الطريق الجهوية 712 بين مريرت وبوفكران.. مطبات الموت تفضح هشاشة الصيانة وتُغضب مستعملي الطريق”

0 49

مكناس-أولى نيوز.

إعداد.. محمد النوري
تحولت الطريق الجهوية رقم 712 الرابطة بين مدينتي مريرت وبوفكران، خلال الأشهر الأخيرة، إلى مصدر قلق يومي لمستعمليها، بعدما غزتها حفر عميقة ومطبات خطيرة باتت تهدد سلامة السائقين والركاب، في مشهد يطرح أكثر من علامة استفهام حول واقع الصيانة الطرقية ومدى نجاعة التدخلات التقنية المنجزة بهذا المحور الحيوي.

وتزداد معاناة مستعملي الطريق بشكل لافت عند المقاطع التي تضررت بفعل التساقطات المطرية الأخيرة، حيث تآكلت أجزاء مهمة من الطبقة الإسفلتية، مخلفة تجاويف ومطبات مفاجئة تجبر السائقين على المناورة بشكل خطير أو التوقف المفاجئ، الأمر الذي يرفع من احتمالات وقوع حوادث السير ويزيد من الأعباء المادية المرتبطة بإصلاح المركبات المتضررة.

ويؤكد عدد من مستعملي هذا المحور الطرقي أن الوضع لم يعد يحتمل مزيداً من الانتظار، خاصة أن الطريق تشكل شرياناً حيوياً يربط بين مناطق ذات أهمية اقتصادية واجتماعية، وتعرف حركة دؤوبة للمسافرين والمهنيين ووسائل النقل بمختلف أصنافها. غير أن واقعها الحالي يعكس، بحسب متابعين للشأن المحلي، غياب تدخلات استباقية كفيلة بمعالجة الأضرار قبل تفاقمها.

وتعيد هذه الوضعية إلى الواجهة النقاش حول مسؤولية الجهات المشرفة على تدبير وصيانة الشبكة الطرقية المصنفة، وعلى رأسها المصالح المختصة بقطاع التجهيز، في تتبع حالة البنيات التحتية الطرقية والتدخل السريع لمعالجة الاختلالات التي قد تشكل خطراً على سلامة المواطنين. كما تطرح تساؤلات حول البرامج المخصصة للصيانة الدورية ومدى مواكبتها للتحولات المناخية والضغط المتزايد الذي تعرفه بعض المحاور الطرقية. وتشير معطيات رسمية إلى أن الطرق الجهوية المصنفة تخضع لاختصاصات وزارة التجهيز والماء ومديرية الطرق التابعة لها. (CNER)

وفي الوقت الذي تتواصل فيه شكاوى المرتفقين، يترقب المواطنون ومستعملو الطريق الجهوية 712 تدخلاً عاجلاً لإصلاح المقاطع المتضررة ووضع حد لما أصبح يُوصف محلياً بـ”مطبات الموت”، تفادياً لأي حوادث محتملة، وحفاظاً على الحد الأدنى من شروط السلامة الطرقية التي يفترض أن توفرها البنية التحتية العمومية.

ويبقى الرهان اليوم هو الانتقال من منطق تدبير الأعطاب بعد وقوعها إلى سياسة استباقية قائمة على المراقبة المستمرة والصيانة المنتظمة، بما يضمن استدامة الشبكة الطرقية وحماية أرواح مستعمليها، خاصة في ظل تزايد التحديات المناخية وما تفرزه من أضرار متكررة على البنية الطرقية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.