“بعد الجدل حول مناحل العسل.. تعليق منسوب لصاحب صفحة محلية يثير مخاوف من تأجيج خطاب الكراهية والتحريض”

0 12

أولى نيوز – متابعة

يتواصل الجدل بإقليم تنغير، بعد سلسلة من المنشورات والتعليقات المتداولة عبر صفحة محلية تحمل اسم “أتبير أمليل”، والتي أثارت انتقادات واسعة من طرف عدد من مهنيي تربية النحل والمهتمين بالشأن المحلي، على خلفية ما اعتبروه خطاباً يساهم في تأجيج الاحتقان تجاه هذه الفئة المهنية.

وكانت الصفحة قد نشرت في وقت سابق تدوينة تضمنت تحذيرات موجهة إلى أصحاب المناحل، قبل أن تُرفق المنشورات بتعليقات أخرى تداولها رواد مواقع التواصل الاجتماعي، اعتبرها عدد من المتابعين ذات دلالات قد تُفهم على أنها تشجيع على الإضرار بالمناحل أو التحريض ضد أصحابها، وهو ما زاد من حدة النقاش وأثار استياء المهنيين.

ويرى فاعلون محليون أن الاختلاف حول أماكن وضع خلايا النحل أو شروط السلامة لا يبرر اللجوء إلى خطاب قد يُفهم منه التشجيع على المساس بالممتلكات أو استهداف فئة مهنية تمارس نشاطاً مشروعاً، مؤكدين أن أي نزاع من هذا النوع ينبغي أن يعالج عبر السلطات المحلية والإدارات المختصة، وفي إطار المساطر القانونية المعمول بها.

كما أثارت بعض الردود الصادرة عن القائم على الصفحة انتقادات إضافية، بعدما اعتبرها متابعون بعيدة عن لغة الحوار المسؤول، وهو ما فتح باب التساؤلات حول حدود المسؤولية القانونية والأخلاقية للصفحات التي يتابعها عدد كبير من المواطنين، خاصة عندما يتعلق الأمر بقضايا قد يكون لها أثر مباشر على السلم الاجتماعي أو على سمعة الأشخاص ومصدر رزقهم.

ويؤكد متتبعون أن حرية التعبير، رغم كونها حقاً دستورياً، تقترن دائماً بمسؤولية احترام حقوق الغير وتجنب نشر مضامين قد تُفهم باعتبارها تحريضاً أو تشهيراً أو مساساً بالممتلكات، مشددين على أن الفصل في مدى مشروعية أي منشور أو تعليق يبقى من اختصاص الجهات القضائية المختصة.

وفي المقابل، دعا عدد من المهنيين إلى تغليب صوت العقل والاحتكام إلى القانون، مع فتح قنوات للحوار بين جميع الأطراف، حفاظاً على الأمن المجتمعي، وصوناً لحقوق المواطنين، وتفادياً لتحول منصات التواصل الاجتماعي إلى فضاءات لتأجيج الخلافات بدل الإسهام في حلها.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.