المحكمة الابتدائية بالخميسات تفتح نقاشاً قانونياً حول مستجدات المسطرة المدنية في دورة تكوينية متخصصة
احمد بنعبو
في خطوة تروم مواكبة التحولات التي يشهدها التشريع المغربي، احتضنت المحكمة الابتدائية بالخميسات اليوم الإثنين دورة تكوينية خصصت لقراءة وتحليل مستجدات قانون المسطرة المدنية رقم 58.25 بمشاركة مسؤولين قضائيين وقضاة وأطر كتابة الضبط ومفوضين قضائيين إلى جانب عدد من الفاعلين في منظومة العدالة.










وشكل هذا اللقاء العلمي محطة للتعريف بالمقتضيات الجديدة التي جاء بها القانون وفتح نقاش مهني حول آليات تنزيلها وانعكاساتها على العمل القضائي في إطار تعزيز التكوين المستمر وتطوير الممارسة المهنية داخل مختلف مكونات العدالة.
وفي كلمته الافتتاحية أكد وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بالخميسات المختار العيادي أن هذه المبادرة تأتي انسجاماً مع التوجهات الرامية إلى ترسيخ ثقافة التكوين والانفتاح على المستجدات القانونية بما يمكن من الرفع من كفاءة العاملين بمنظومة العدالة وتحسين جودة الخدمات القضائية.
وأضاف أن قانون المسطرة المدنية رقم 58.25 يمثل محطة تشريعية مهمة تستوجب مواكبته بالتحليل والدراسة، من أجل توحيد الفهم السليم لمقتضياته وضمان التطبيق الأمثل لها بما يخدم النجاعة القضائية ويعزز الأمن القانوني والقضائي.
وعرف البرنامج العلمي للدورة تقديم عروض متخصصة تناولت أبرز محاور الإصلاح حيث استعرض رئيس المحكمة الابتدائية بالخميسات حميد حراش المستجدات المرتبطة باختصاصات مؤسسة رئيس المحكمة فيما تناول رئيس قسم قضاء الأسرة عبد العالي آيت بلحاج التطورات التي همت مؤسسة قاضي التنفيذ.
كما سلطت نائبة وكيل الملك صفاء السعيدي الضوء على أدوار النيابة العامة في القضايا المدنية والأسرية وفق المقتضيات الجديدة بينما قدم رئيس مصلحة كتابة الضبط المهدي لبوز عرضاً حول مستجدات التبليغ القضائي وانعكاسها على سلامة الإجراءات.
وتواصلت أشغال الدورة بعرض للمنتدبة القضائية وعضو المكتب الإقليمي لودادية موظفي قطاع العدل بالخميسات بوشرى رحمان حول رقمنة إجراءات التنفيذ والإشكالات العملية المرتبطة بها قبل أن يختتم المفوض القضائي بمحاكم الرباط كريم أشعبون سلسلة المداخلات بعرض تناول واقع التبليغ القضائي وتحديات توحيد الممارسة المهنية.
وأدار أشغال هذا اللقاء العلمي محمد أبرباش رئيس الودادية الوطنية لموظفي العدل الذي أكد أن مثل هذه المبادرات تشكل فضاءً لتبادل الخبرات وتعميق النقاش القانوني حول النصوص الجديدة بما يساهم في تجويد الأداء القضائي وتوحيد الاجتهادات.
واختتمت الدورة بفتح باب النقاش بين المشاركين قبل توزيع شواهد تقديرية على المؤطرين والمساهمين تقديراً لجهودهم في إنجاح هذه التظاهرة العلمية التي كرست أهمية التكوين المستمر في مواكبة أوراش إصلاح منظومة العدالة.