“بعد انتهاء السوق الأسبوعي.. معاناة المواطن الواحي تبدأ في الطريق إلى منزله”

0 47

قلعة مكونة-أولى نيوز.

ما إن ينتهي السوق الأسبوعي حتى تبدأ بالنسبة إلى عدد من المواطنين الواحيين معاناة من نوع آخر، معاناة لا علاقة لها بما اقتناه المواطن من السوق ولا بما أنفقه من ماله، وإنما بما ينتظره في طريق العودة إلى منزله.

في ساعات ما بعد السوق، يتحول البحث عن وسيلة نقل إلى مشهد يتكرر بشكل يثير القلق والاستياء؛ مواطنون يحملون مشترياتهم، نساء وأطفال وكبار في السن، ينتظرون طويلاً على جنبات الطريق، وكل واحد منهم يأمل في العثور على وسيلة تقلّه إلى دواره أو قريته قبل أن يخيّم المساء.

المشكلة لا تكمن فقط في قلة وسائل النقل، وإنما في كون المواطن الواحي يجد نفسه، في بعض الأحيان، أمام خيارات محدودة للغاية، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بالمناطق والدواوير البعيدة عن مراكز المدن. ومع انتهاء الحركة التجارية للسوق، يصبح الحصول على وسيلة للعودة تحدياً حقيقياً، بعدما كان المواطن قد قطع المسافة أصلاً للوصول إلى السوق وقضاء حاجيات أسرته.

وفي مشهد يختزل حجم الأزمة، قد تجد مواطنين ينتظرون بجانب الطريق، يراقبون السيارات العابرة، فيما تتراكم الأمتعة والأكياس بجانبهم، ويزداد القلق كلما مر الوقت دون العثور على وسيلة نقل مناسبة.

الأكثر إيلاماً أن هذه المعاناة لا تصيب فئة واحدة. فالمسن الذي اضطر إلى القدوم للسوق لقضاء حاجياته، والمرأة التي تحمل مشترياتها، والعامل الذي ينتظر العودة إلى أسرته، والطفل المرافق لوالديه، جميعهم يجدون أنفسهم أمام المشكلة نفسها.. كيف سنعود إلى المنزل؟

هنا تتحول أزمة النقل من مجرد خلل في تدبير التنقل إلى قضية اجتماعية
للمواطن الواحي في حقه أن يجد وسيلة نقل آمنة ومنتظمة ومعقولة التكلفة توصله إلى منزله، لا أن يتحول يوم السوق الأسبوعي إلى رحلة انتظار ومعاناة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.