زيارة الرئيس الفرنسي للمغرب: فرصة جديدة لإعادة إحياء العلاقات الاستراتيجية

0 199

إبتدأ من يوم الإثنين، سيقوم رئيس الجمهورية الفرنسية بزيارة رسمية إلى المملكة المغربية تستغرق ثلاثة أيام. هذه الزيارة تُعتبر تتويجًا لإعادة العلاقات بين باريس والرباط منذ بداية عام 2024، بعد فترة من التوترات التي شهدتها العلاقات بين البلدين في عهد الرئيس ماكرون في فترة 2022-2024 فرنسا أدركت أنها خسرت الكثير خلال تلك الفترة، خاصة في مجالات حيوية، بينما لم تحقق شيئًا يُذكر من خلال تعزيز علاقاتها مع الجزائر.

خلال تلك الفترة، تعامل المغرب مع دول أخرى مثل إسبانيا، بريطانيا، الولايات المتحدة، ألمانيا، ودول الخليج، مما أدى إلى تدهور الوضع بالنسبة لفرنسا. الآن، تأمل فرنسا في استعادة مكانتها من خلال هذه الزيارة، حيث يرافق الرئيس ماكرون وفد كبير ووازن، مما يذكرنا بزيارة سانشيز للمغرب قبل عامين.

الشركات الفرنسية تنتظر بفارغ الصبر هذا اليوم الذي يصفه الفرنسيون بـ”يوم المصالحة الكبرى”، مما يشير إلى زخم استثماري جديد في المغرب. هذه الزيارة ستعزز التعاون بين البلدين في مجالات متعددة مثل البنية التحتية، الاستثمارات، الصناعة، الطاقة، الأمن، ومكافحة الإرهاب.

كما ستكون هذه الزيارة فرصة للمغرب للحصول على دعم أوروبي لملفه السياسي، خاصة فيما يتعلق بالحكم الذاتي تحت السيادة المغربية. فرنسا تأمل في تحقيق “الآمال” من هذه الزيارة، وهو ما يأمله المغرب أيضًا. العقبة الكبرى قد أُزيلت باعتراف فرنسا بمغربية الصحراء، مما سيفتح الباب أمام استثمارات فرنسية كبيرة في المنطقة.

في النهاية، ستكون هناك منافسة شرسة بين العديد من الشركاء للمغرب، لكن فرنسا لديها فرص كبيرة نظرًا لتنوع مجالات استثماراتها في المغرب. الشراكة بين المغرب وفرنسا والدول الأخرى تبشر بالمزيد من النجاح والتطور، خاصة أن المغرب يُعتبر بوابة لتصدير التكنولوجيا والصناعات المتطورة نحو إفريقيا والعالم.

فرنسا، كدولة مؤثرة في الاتحاد الأوروبي وعضو دائم في مجلس الأمن، سيكون لها دور قوي في دعم وحدة المغرب الترابية، مما سيدفع بالدول الأوروبية الأخرى لدعم هذا الموقف.
ذ.عبدالهادي المنصوري

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.