“بولمان تطوي صفحة العنصر وتفتح الباب لجيل جديد من الوجوه السياسية”

0 44

محمد النوري-بولمان.

أفرزت نتائج اقتراع 23 شتنبر 2026 بدائرة بولمان تحولاً لافتاً في المشهد السياسي المحلي، بعدما لم يتمكن محند العنصر، أحد أبرز الوجوه التاريخية لحزب الحركة الشعبية، من العودة إلى مجلس النواب، لتنتهي بذلك مرحلة برلمانية وسياسية امتدت لعقود، راكم خلالها الرجل تجربة طويلة داخل المؤسسات المنتخبة والحكومات المتعاقبة.

وبينما اعتبر عدد من المتابعين أن العنصر ظل لسنوات من أبرز المدافعين عن حضور الحركة الشعبية في دائرة بولمان، وأنه حافظ على مقعد الحزب في مناسبات انتخابية متعددة، رأى مواطنون أن نتائج هذه المحطة الانتخابية تحمل أيضاً رسالة مرتبطة بتجدد النخب وفتح المجال أمام وجوه جديدة.

وقال أحد المواطنين إن العنصر «حافظ على مقعد الحركة الشعبية لسنوات، وكان من الوجوه التي شرفت الحزب»، معتبراً أن خروجه من السباق لا يلغي حجم التجربة التي راكمها خلال مساره السياسي.

وفي المقابل، اعتبر مواطن آخر أن «الوقت كان قد حان لفسح المجال أمام جيل جديد»، بينما ذهب متابع ثالث إلى أن الاعتزال السياسي كان يمكن أن يشكل، في مرحلة سابقة، انتقالاً طبيعياً من المسؤولية الانتخابية إلى موقع أكثر رمزية، خصوصاً بعد مسار طويل من المسؤوليات.

ويرى آخرون أن التقاعد السياسي، متى اختاره السياسي بإرادته وفي ظروف تحفظ له مكانته، يمكن أن يكون محطة طبيعية في مسار أي مسؤول راكم سنوات طويلة من العمل العام، دون أن يعني ذلك إلغاء حصيلة تجربته أو التقليل من حضوره في تاريخ حزبه.

وهكذا، لا تبدو نتائج بولمان مجرد تغيير في اسم الفائز بمقعد برلماني، بل تعكس أيضاً نقاشاً أوسع حول تداول النخب، وتجدد الوجوه، وقدرة الأحزاب على الانتقال من جيل إلى آخر، في مشهد سياسي تتغير فيه انتظارات الناخبين من محطة انتخابية إلى أخرى.

وبالنسبة للحركة الشعبية، فإن فقدان مقعد ظل مرتبطاً لسنوات باسم محند العنصر يضع الحزب أمام مرحلة جديدة في بولمان، عنوانها إعادة بناء الحضور المحلي واستثمار الوجوه الجديدة، بينما يظل مسار العنصر جزءاً من ذاكرة سياسية وحزبية امتدت لعقود داخل المشهد المغربي.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.