سكان طنجة يواجهون تحديات غير متوقعة في الحصول على الكهرباء: قصة مواطن انتظر ثم صُدم!

0 282

محمد بن احساين
في قلب مدينة طنجة، وبينما تتجه المملكة نحو تعزيز البنية التحتية وتحسين الخدمات الأساسية، تبرز قصص تعكس صعوبات غير متوقعة يواجهها المواطنون في حياتهم اليومية. واحدة من هذه القصص هي حكاية رجل بسيط كان يعيش بلا كهرباء، وعندما ظن أن معاناته أوشكت على النهاية، تفاجأ بعقبة لم تخطر على البال.

هذا المواطن، الذي فضل عدم الكشف عن اسمه، تقدم بطلب إلى الجماعة المحلية لتزويده بالكهرباء، بعد سنوات من الاعتماد على بدائل بدائية وغير آمنة. استجابت الجماعة لطلبه، وقامت بالتنسيق مع شركة أمانديس المكلفة بتوزيع الكهرباء في المدينة، لتزويد منزله بالتيار الكهربائي.

وفي يوم تنفيذ العملية، وبعد طول انتظار، وصل عمال الشركة إلى المكان لبدء العمل. لكن المفاجأة كانت في إعلانهم أنه لا يمكن تزويده بخط الكهرباء لأن العمود المخصص لتثبيت الأسلاك “متسخ”.

يقول المواطن بغضب ممزوج بالحيرة: “هل يعقل أن يكون السبب في حرماني من الكهرباء هو اتساخ العمود؟ كنت أعتقد أنني أخيراً سأنهي معاناتي، لكن بدلاً من ذلك وجدت عذراً غريباً وغير منطقي.”

سؤال عن الكفاءة والمسؤولية
القضية أثارت جدلاً بين سكان الحي، حيث عبّر العديد منهم عن استيائهم من هذا النوع من التبريرات، معتبرين أنه كان يمكن للشركة معالجة المشكلة ببساطة بتنظيف العمود أو استبداله إذا تطلب الأمر ذلك، بدلاً من تأخير توصيل الخدمة.

وفي اتصال مع أحد مسؤولي أمانديس، أشار إلى أن نظافة الأعمدة تدخل ضمن مسؤوليات الجماعة أو صاحب الطلب. وأكد أن الشركة لا تستطيع العمل في ظروف غير آمنة أو على أعمدة متهالكة أو غير صالحة.

معاناة مستمرة بسبب البيروقراطية
هذه الحادثة تعكس تحدياً أكبر يتعلق بتنسيق الأدوار بين الجهات المسؤولة عن توفير الخدمات الأساسية. فبينما يُنتظر من الشركات الكبرى مثل أمانديس تقديم حلول فعّالة ومهنية، تبقى البيروقراطية والتسويف في التعامل مع مثل هذه الحالات عائقاً أمام تحسين جودة الحياة للمواطنين.

المواطن، الذي يعيش في منزل بسيط ويعتمد على دخله المحدود، لا يزال في انتظار حل يُنهي هذه الأزمة. ورغم تكراره للمراجعات، لم تُقدّم أي حلول واضحة من أي جهة حتى الآن.

نداء للجهات المسؤولة
يبقى السؤال المطروح: متى ستنتهي معاناة هذا المواطن وغيره من سكان طنجة الذين يواجهون صعوبات مشابهة؟ وهل ستُتخذ خطوات جدية لمعالجة هذه العقبات وضمان حق الجميع في الوصول إلى الخدمات الأساسية دون عوائق؟

على الجهات المسؤولة، سواء الجماعة المحلية أو شركة أمانديس، أن تتحمل مسؤوليتها الكاملة في هذا الملف، لأن تحسين البنية التحتية لا يتعلق فقط بتقديم الخدمات، بل أيضاً بحل المشكلات الطارئة بفعالية وشفافية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.