صابري: 6 ملايين أجير مغربي خارج منظومة “الضمان الاجتماعي”.. ودور مفتشي الشغل حاسم

0 149

محسن خيير

في أول ظهور له أمام مجلس المستشارين، أكد هشام صابري، كاتب الدولة المكلف بالشغل بوزارة الإدماج الاقتصادي والمقاولات الصغرى والتشغيل والكفاءات، أن الحكومة ملتزمة بتنفيذ الرؤية الملكية لتعميم الحماية الاجتماعية، وتوسيعها لتشمل جميع الفئات النشيطة. جاء ذلك خلال جلسة مساءلة حول “الحماية الاجتماعية لشغيلة القطاع الخاص”، حيث أشار إلى أن الحكومة تسعى لتحسين الوضع الملتبس لسوق الشغل في المغرب.

و أبرز صابري أرقامًا صادمة من تقارير المندوبية السامية للتخطيط، تفيد بأن نحو 6 ملايين أجير مغربي لا يتم التصريح بهم لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي. وأكد أن التصريح بالأجراء يشكل حجر الزاوية لضمان الاستقرار المهني والاجتماعي، وحماية حقوق العمال.

وأضاف أن هذا الملف يُعد من أكثر القضايا تعقيدًا، نظرًا لتعدد الأطراف المتدخلة فيه، مشيرًا إلى رمزية طرحه بالتزامن مع الاحتفال باليوم العالمي لحقوق الإنسان.

أوضح صابري أن الحكومة تعمل على تعزيز الحماية الاجتماعية وفق مقاربة شمولية تقوم على تعاقد اجتماعي جديد، يشمل ثلاث ركائز أساسية: توسيع التغطية الاجتماعية، تحسين الخدمات الاجتماعية، وتحقيق العدالة الاجتماعية.

وأكد أن هذه المقاربة تتطلب جهودًا متكاملة تتجاوز نطاق الحكومات المتعاقبة والأحزاب السياسية، مع مراعاة التوازن بين خلق فرص العمل وضمان العيش الكريم للأجراء.

كما أشاد صابري بالدور الكبير الذي يضطلع به جهاز تفتيش الشغل في تعزيز الحماية الاجتماعية، رغم الصعوبات التي يواجهها، مثل النقص الحاد في الموارد البشرية، حيث يبلغ عدد المفتشين 450 فقط موزعين على 53 مديرية إقليمية.

وأعلن عن تبني منهجية حديثة في التدبير الإداري عبر “البرنامج الوطني للتشغيل” لتحسين الأداء والكفاءة. وأشار إلى معالجة آلاف النزاعات العمالية خلال العام الجاري، والتي شملت تفادي مئات الإضرابات داخل المؤسسات.

و كشف عن عزم الوزارة اعتماد آليات رقمية وبرامج تقرب الخدمات من الأجراء، وتوقيع اتفاقية جديدة مع الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي لتعزيز التنسيق بين الطرفين، دون تقديم تفاصيل إضافية.

و اختتم صابري بالتأكيد على أن ورش تعميم الحماية الاجتماعية مسؤولية جماعية تتطلب تضافر الجهود بين الحكومة، النقابات، المشغلين، والأجراء. وأوضح أن الحكومة ملتزمة بتنفيذ التشريعات المنظمة للشغل، بينما يقع على عاتق المشغلين التصريح بأجرائهم والالتزام بمسؤولياتهم الاجتماعية.

وفي نبرة صريحة، أشار إلى دور الأجراء أنفسهم في المطالبة بحقوقهم عبر آليات الانتصاف القانونية، واعتبر أن النقابات شريك أساسي في الدفاع عن حقوق الشغيلة ومراقبة مدى احترام قانون الشغل داخل المقاولات.

وأكد أن الحكومة، رغم تعدد الأطراف المتدخلة، لا تنكر مسؤوليتها في بذل المزيد من الجهود لإنجاح ورش الحماية الاجتماعية بإعتباره جزءا من مهام قطاع الشغل

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.