جماعة تاكزيرت تحت النار بعد قتل الكلاب الضالة في وضح النهار: غضب شعبي وإدانة واسعة

0 414

محسن خيير
أثارت مشاهد قتل الكلاب الضالة في جماعة تاكزيرت، بإقليم بني ملال، باستخدام الأسلحة النارية وأمام أعين المارة، موجة غضب عارمة بين السكان والفاعلين المدنيين. الفعل الذي وقع في وضح النهار، على مرأى الأطفال والكبار، جوبه باستنكار واسع اعتبره الكثيرون تصرفًا لامسؤولًا يفتقر إلى الحد الأدنى من الإنسانية واحترام القوانين المنظمة.

إن ما حدث في تاكزيرت يعد انتهاكًا واضحًا للمذكرات الوزارية التي تحظر استخدام العنف في التعامل مع الكلاب الضالة. وزارة الداخلية كانت قد دعت الجماعات الترابية إلى تبني وسائل إنسانية بديلة، مثل التعقيم والتلقيح، للسيطرة على أعداد الكلاب الضالة، مشددة على ضرورة احترام الكرامة الحيوانية.

و قد عبرت الساكنة عن صدمتها وغضبها من هذه التصرفات، واصفة إياها بأنها ممارسات همجية تتعارض مع قيم الرحمة والمسؤولية. كما أدانت الجمعيات الحقوقية والبيئية بشدة هذا العمل، واعتبرته ضربًا من العنف غير المبرر بحق الحيوانات، وتعديًا على حق الساكنة في العيش في بيئة آمنة خالية من مشاهد القتل العلني.

وقال أحد الفاعلين الجمعويين في تصريح محلي: “ما حدث في تاكزيرت مشهد مؤلم وغير إنساني. بدلاً من البحث عن حلول مستدامة ومسؤولة للتعامل مع الكلاب الضالة، تلجأ الجماعة إلى العنف الذي يساهم في تشويه صورة المنطقة وتفاقم المشكلة”.

المجتمع المدني، بدوره، دعا إلى فتح تحقيق عاجل لمحاسبة المتورطين في هذه التصرفات التي وصفها بغير القانونية، وطالب الجهات الوصية بإلزام الجماعات الترابية باحترام القوانين المنظمة والتوجيهات الوزارية في هذا الشأن.

لقد أثبتت تجارب العديد من المدن المغربية أن تبني برامج تعقيم وتلقيح الكلاب الضالة يمكن أن يحقق نتائج فعالة ومستدامة، دون الحاجة إلى اللجوء إلى العنف. ففي مدن مثل طنجة، صُودق على مبادرات للتعامل الإنساني مع هذه الظاهرة، ما يعكس وعيًا متزايدًا بضرورة التوفيق بين حقوق الإنسان وحقوق الحيوان.

تظل تصرفات جماعة تاكزيرت وصمة عار تستوجب المراجعة، ليس فقط من منطلق احترام القانون، ولكن أيضًا من منطلق تعزيز القيم الإنسانية. على السلطات المحلية والمركزية التدخل بجدية لضمان عدم تكرار مثل هذه الممارسات، وتفعيل حلول مستدامة تحترم حق الساكنة في الأمن وحق الحيوانات في الحياة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.