المكتب الجهوي للاستثمار الفلاحي لملوية..التساقطات المطرية عززت نمو الشمندر السكري

0 361

عبد الحق الحسيني

شهدت جهة الشرق، وخاصة أقاليمها الواقعة ضمن المدار السقوي لحوض ملوية، خلال شهر مارس الماضي تساقطات مطرية مهمة أنعشت آمال الفلاحين، وخصوصاً منتجي النباتات السكرية. وقد ساهمت هذه التساقطات في تحسين ظروف نمو محصول الشمندر السكري الذي يشكل أحد أهم الزراعات بالمنطقة.

وحسب معطيات صادرة عن المكتب الجهوي للاستثمار الفلاحي لملوية، فقد كان لهذه الأمطار وقع إيجابي على تطور هذا المحصول، الذي استفاد أيضاً من تنظيم محكم للسقي خلال فترات الجفاف التي طبعت بداية الموسم الفلاحي 2024-2025، والتي تميزت بندرة التساقطات وتراجع مخزون المركب المائي.

وأوضحت المهندسة الفلاحية لطيفة دادي، أن الإجراءات المتخذة لتدبير عملية السقي، من خلال برمجة دورات منتظمة، ساهمت بشكل كبير في الحفاظ على استدامة الإنتاج الزراعي، مؤكدة أن الحالة العامة لمحصول الشمندر السكري تعتبر “جيدة” بفضل هذا التدخل.

وأضافت أن المكتب الجهوي، بشراكة مع مختلف المتدخلين في إطار اللجنة التقنية الجهوية، يواصل جهوده لإنجاح الموسم من خلال تتبع دقيق لمراحل الإنتاج وتوفير شروط الجودة، سواء عبر تأمين السقي أو تزويد الفلاحين بالبذور المعتمدة والمقاومة للأمراض، إلى جانب توفير الأسمدة والمبيدات اللازمة، ومواكبة الفلاحين بالتأطير التقني المستمر.

وبحسب المصدر ذاته، فقد بلغت المساحة المزروعة بالشمندر السكري خلال هذا الموسم حوالي 4300 هكتار، مقابل 2730 هكتار في الموسم الماضي، حيث تم تخصيص 3400 هكتار منها للضفة اليسرى من الحوض، والتي تشمل سهل كارت وبوعرك بإقليم الناظور، فيما تشمل الضفة اليمنى سهل تريفة بإقليم بركان.

وتُعتبر زراعة الشمندر السكري من الأنشطة الفلاحية ذات الأهمية الكبرى في المنطقة، نظراً لدورها في دعم الأمن الغذائي الوطني، وتنشيط الاقتصاد المحلي، فضلاً عن مساهمتها في خلق مناصب شغل في القطاعين الفلاحي والصناعي.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.