🫒🇲🇦 ارتفاع أسعار زيت الزيتون يثير قلق المغاربة وسط توقعات بمزيد من الارتفاع

0 137

محسن خيير
شهدت أسعار زيت الزيتون في المغرب ارتفاعاً غير مسبوق، حيث تجاوز سعر اللتر الواحد 120 درهماً، مما أثار قلق شريحة واسعة من المواطنين. ويرى عدد من المهنيين والمتخصصين في القطاع الزراعي أن هذا الاتجاه التصاعدي للأسعار قد يستمر، متوقعين أن تصل الأسعار إلى مستويات قياسية مع بداية الموسم الفلاحي الجديد.

وفقاً لتصريحات مهنية لموقع “ollanews”, أشار أحد المتخصصين إلى أن عدداً من التعاونيات الزراعية في منطقتي قلعة السراغنة وبني ملال قامت برفع أسعار زيت الزيتون بمقدار 20 درهماً للتر الواحد. وأرجع هذا الارتفاع إلى انخفاض الإنتاج المحلي، الذي تأثر بعوامل عديدة أبرزها قلة التساقطات المطرية والجفاف الذي شهدته المملكة خلال السنوات الأخيرة.

اختلاف الأسعار حسب المناطق

وأوضح عدد من المهنيين العاملين في معاصر الزيت أن الأسعار تختلف من منطقة إلى أخرى بناءً على الإنتاجية المحلية ومستوى الطلب. ففي بعض المناطق، مثل المناطق ذات الإنتاجية المنخفضة، يصل سعر الكيلوغرام الواحد من الزيتون إلى 20 درهماً، وهو رقم قياسي يُترجم مباشرة إلى زيادة في سعر الزيت النهائي.

يُعتبر قطاع الزيتون من أبرز القطاعات الزراعية في المغرب، حيث يتركز الإنتاج في خمس جهات رئيسية:
1. جهة فاس-مكناس: تساهم بنسبة 38% من الإنتاج الوطني للزيتون، مما يجعلها المنطقة الرائدة في هذا المجال.
2. جهة مراكش-آسفي: تحتل المرتبة الثانية بنسبة 22% من إجمالي الإنتاج.
3. جهة بني ملال-خنيفرة: تمثل حوالي 10% من الإنتاج.
4. جهة طنجة-تطوان-الحسيمة: تسهم بنسبة 10%.
5. جهة الشرق: تساهم أيضاً بنسبة 10%.

تحديات تواجه القطاع

و بالرغم أهمية هذه الجهات في تزويد السوق المغربية بزيت الزيتون، فإن القطاع يواجه تحديات كبيرة تؤثر على الإنتاجية. من أبرز هذه التحديات:
• التغيرات المناخية: قلة الأمطار والجفاف المتكرر، مما يؤثر على إنتاج أشجار الزيتون.
• ارتفاع تكاليف الإنتاج: يشمل ذلك تكاليف الري والأسمدة والمبيدات الزراعية، وهو ما ينعكس على الأسعار النهائية.
• تراجع الإنتاجية: بسبب العوامل المناخية وضعف الاستثمارات في البنية التحتية الزراعية.

مع استمرار هذه الظروف، يتوقع خبراء القطاع أن تستمر أسعار زيت الزيتون في الارتفاع، خاصة إذا لم تتحسن الظروف المناخية أو تُتخذ إجراءات عاجلة لدعم الفلاحين والمنتجين المحليين. وقد يكون من الضروري تطوير سياسات جديدة لدعم القطاع، مثل تعزيز الاستثمار في الزراعة المستدامة وتحسين تقنيات الري لمواجهة التحديات المناخية.

هذا الوضع يجعل المستهلك المغربي أمام خيارات محدودة، إما تقليل استهلاك زيت الزيتون أو البحث عن بدائل أقل تكلفة، وهو ما قد يشكل تحدياً ثقافياً واقتصادياً نظراً للأهمية الكبيرة التي يحظى بها زيت الزيتون في المطبخ المغربي.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.