“القفطان المغربي يعتلي عرش الإنسانية… تراث حيّ يكتب اسم المغرب في سجلات اليونسكو”

0 413

أُعلن رسمياً، في 10 ديسمبر 2025، قبول القفطان المغربي ضمن القائمة التمثيلية للتراث الثقافي اللامادي الإنسانية التابعة لـ UNESCO، وهو حدث يُعد تتويجاً لجهود مغربية حثيثة لإبراز هذا الزي التقليدي كجزء لا يتجزأ من الهوية الوطنية. 

القفطان المغربي، في شكله المعروف حالياً، ليس مجرد لباس موروث بل “تراث حيّ” يمتد عبر أجيال، يجمع بين مهارة حرفيين تقليديين — من نسيجي البروكار وخياطين إلى مطرّزين وصنّاع الأزرار والزخارف اليدوية —، وكل قطعة منه تعكس معرفة دقيقة في الغزل، التطريز، الخياطة، والزينة. 

هذا الإدراج الدولي لا يرمز فقط إلى جمال القفطان كزي احتفالي يُرتدى في مناسبات كالأعراس والأعياد والاعياد الدينية، بل إلى إرث ثقافي واجتماعي متكامل، عصيّ على النسيان طالما بقى ينقل خبرة الحرفيين من جيل إلى جيل. 

الأهمية تكمن أيضاً في أن هذا الاعتراف يمثل درع حماية ضد محاولات الاستيلاء الثقافي أو التبني الخارجي للتقاليد، ويعزز من قيمة “الصناعة المغربية” كعلامة تراثية لها جذورها العميقة. 

كما أن القرار يعكس التزام المغرب، تحت قيادة العاهل، بصيانة تراثه الحضاري وتثمينه، ليس فقط كذكرى أو رمز، بل كقيمة حية تنتقل وتُحيى عبر الحرفيين والمجتمعات، مع احترام التنوع الجهوي والثقافي داخل المملكة. 

بهذا الاعتراف الدولي أصبح القفطان المغربي ليس مجرد قطعة ملابس، بل رسالة ثقافية تُعلن بفخر أن للمغرب تراثاً متميزاً، وتدعمه كمورِث اجتماعي وحرفي وفني ينبغي أن يُحفظ ويُروَّج له كجزء من هوية الأمة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.