رحيل أيقونة الأغنية المغربية نعيمة سميح

0 369

عبد الحق الحسيني
فقدت الساحة الفنية المغربية والعربية واحدة من أبرز رموزها برحيل الفنانة القديرة نعيمة سميح، التي وافتها المنية ليلة الجمعة السبت، وفق ما أكدته مصادر مقربة من عائلتها.

وُلدت الراحلة في الدار البيضاء، وسرعان ما برزت موهبتها في سن مبكرة، حيث كانت انطلاقتها الحقيقية من خلال برنامج “مواهب” في بداية السبعينيات، تحت إشراف الملحن الراحل عبد النبي الجراري. بفضل صوتها القوي وإحساسها العميق، تمكنت من حجز مكانة مميزة في الساحة الفنية، وأصبحت من أبرز الأصوات في الأغنية المغربية العصرية.

على مدار مسيرتها الفنية، قدمت نعيمة سميح مجموعة من الأغاني الخالدة التي تنوعت بين العاطفية والوطنية والدينية، متعاونة مع كبار الملحنين والشعراء المغاربة، من بينهم عبد القادر الراشدي، أحمد العلوي، أحمد الطيب العلج، وعلي الحداني. ومن أشهر أغانيها التي لا تزال تحظى بشعبية واسعة: “جريت وجاريت”، “ياك آ جرحي”، “كيف المعاني”، و”البحارة”، والتي أعاد غناءها فنانون عرب تقديراً لقيمتها الفنية.

لم تقتصر شهرة الراحلة على المغرب فقط، بل امتدت إلى المحافل الدولية، حيث كانت أول مغنية مغربية وأصغر مطربة عربية تحيي حفلاً على خشبة مسرح الأولمبيا بباريس، بعد أيقونتي الغناء العربي أم كلثوم وفيروز.

برحيلها، تفقد الساحة الفنية صوتاً ذهبياً شكَّل جزءاً لا يُمحى من الذاكرة الموسيقية المغربية والعربية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.