*عبد العظيم الحافي… نموذج القيادة التي تبني ولا تهدم*
متابعة: محمد بوفطيحي
في وقت كتكثر فيه الانتقادات وكتغيب فيه الرؤية، كيبقى الاشتغال الميداني هو المعيار الحقي للحكم على المسؤول. ومن هذا الباب، اسم عبد العظيم الحافي ما بقاش مجرد منصب، ولى عنوان لتجربة مغربية نجحات تربط بين الرياضة والبيئة وتحولها لإشعاع دولي.
على مستوى الجامعة الملكية المغربية للرماية الرياضية، اللي أعيد انتخابه على رأسها بالإجماع لولاية 2025-2028، ما اكتفاش الحافي بالتسيير. خرج بالرماية من القاعات المغلقة للواجهة العالمية. تنظيم كأس العالم مرتين متتاليتين، والجائزة الكبرى الدولية اللي كتجمع النخبة، ووصول الرامي إدريس حفاري للمركز الخامس في أولمبياد باريس 2024، كلها مؤشرات على عمل مؤسساتي ماشي صدفة. حتى الاتحاد الدولي اعترف بهذا المجهود ومنح الميدالية الذهبية لرئيس الجامعة.
نفس المنطق لقيناه فالمندوبية السامية للمياه والغابات. الحافي ما تعاملش مع الغابة غير كمساحة خضراء، تعامل معاها كأمن مائي وغذائي ومناخي. النتيجة؟ المغرب سجل أقل معدل مساحة محروقة في حوض المتوسط سنة 2017، وولى مرجع كتطلبو دول بحال كوستاريكا والولايات المتحدة للاستفادة من تجربته. وزيد عليها ريادته فمرصد الصحراء والساحل وعرض التجربة المغربية فمنظمة الفاو بروما.
النقد البناء كيقول: خاصنا مسؤولين كيبنيو. والحافي دارها. بنى أندية بمواصفات دولية، بنى شراكات، بنى ثقة. ما اختارش المواجهة الإعلامية، اختار النتائج.
اليوم المغرب محتاج لنماذج بحال هادي: كتشتغل فصمت، كتجيب إنجاز، وكتخلي الأرقام هي اللي تجاوب. وهذا بالضبط هو اللي قدمو عبد العظيم الحافي.