*عناصر المياه والغابات في الصفوف الأولى لإخماد حرائق غابة أفورار ببني ملال.. تضحية في وجه النيران*
متابعة : بوفطيحي محمد
منذ اندلاع الحرائق التي اجتاحت أجزاء من غابة أفورار بجبل أنفك بعد عملية اليوم الرابع لاخماد الحريق ، خاضت عناصر المياه والغابات ومحاربة التصحر معركة حقيقية ضد ألسنة اللهب، في ظروف مناخية صعبة وتضاريس وعرة زادت من حدة المخاطر.

ومنذ الساعات الأولى لظهور الحريق يوم الجمعة، انتقلت فرق التدخل التابعة للمديرية الإقليمية للمياه والغابات إلى عين المكان مدعومة بآليات الإطفاء واشتغل العناصر لساعات طويلة ومتواصلة، تحت حرارة مرتفعة ودخان كثيف، واضعين أرواحهم على المحك من أجل تطويق النيران ومنع امتدادها إلى مناطق سكنية مجاورة وإلى الثروة الغابوية التي تزخر بها المنطقة.
مصادر ميدانية أكدت أن عناصر المياه والغابات واجهوا رياحا قوية ساهمت في تغيير اتجاه النيران بشكل مفاجئ، إضافة إلى وعورة المسالك وصعوبة التموين بالماء، غير أن روح المسؤولية والتفاني حالت دون وقوع خسائر أكبر.
ولم تكن المعركة فردية. فقد سجلت الساعات الأخيرة تعبئة استثنائية لكل المصالح المعنية. وانخرطت السلطات المحلية في تنسيق ميداني محكم، بينما تدخلت عناصر الوقاية المدنية بقوة لإخماد البؤر المشتعلة وتأمين محيطها. كما ساهمت مصالح الدرك الملكي والقوات المساعدة في تأمين الطرق ومساعدة فرق الإطفاء على الوصول إلى النقاط الصعبة.
وفي مشهد يعكس قوة التلاحم، التحق بالعملية عدد من سكان الدواوير المجاورة للغابة، الذين تطوعوا لدعم جهود الإطفاء وتزويد الفرق بالماء والمؤونة، وتقديم الإرشادات حول مسالك الغابة.
وإذ نثمن عاليا المجهودات الجبارة التي تبذلها عناصر المياه والغابات على الخط الأمامي، فإننا نتوجه بجزيل الشكر والامتنان إلى:
– *السلطات المحلية* على سرعة التدخل والتنسيق الميداني
– *الوقاية المدنية* على الاحترافية والتضحية في إخماد النيران
– *الدرك الملكي والقوات المساعدة* على تأمين المنطقة وتسهيل عمل الفرق
– *المتطوعيين* الذين أبوا إلا أن يعودوا للميادين لخدمة الغابة
– *ساكنة المناطق المجاورة للغابة* على روح التضامن والمساندة
إن ما يحدث في أفورار اليوم هو درس في معنى الواجب والتضحية. فرجال المياه والغابات ومن معهم من مختلف الأجهزة والمواطنين يبرهنون مرة أخرى أن حماية الثروة الغابوية هي مسؤولية جماعية، وأن الوطن لا يُحمى إلا بسواعد أبنائه.