بغية ترسيخ موقع المغرب كوجهة استثمارية موثوقة وجذابة.. كريم زيدان ووفد رفيع المستوى يشارك في ملتقى أبوظبي للاستثمار
عبد الحق الحسيني
يشارك المغرب في الدورة الرابعة عشرة من الملتقى السنوي للاستثمار (AIM) المنعقد حالياً في العاصمة الإماراتية أبوظبي، من خلال وفد حكومي واقتصادي رفيع يقوده السيد كريم زيدان، الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالاستثمار والتقائية وتقييم السياسات العمومية.
ويضم الوفد شخصيات بارزة من مؤسسات استراتيجية، أبرزها الوكالة المغربية لتنمية الاستثمارات والصادرات، والاتحاد العام لمقاولات المغرب، والشركة المغربية للهندسة السياحية، ما يعكس أهمية هذه المشاركة في دعم الرؤية الملكية لتكريس المغرب كفاعل رئيسي في خريطة الاستثمار العالمية.
ينعقد الملتقى هذا العام تحت شعار: “خارطة مستقبل الاستثمار العالمي: نحو نظام عالمي متوازن”، ويعرف مشاركة واسعة من ممثلي أكثر من 180 دولة، ما يجعله من أبرز التظاهرات الاقتصادية على المستوى الدولي.
ويحظى الجناح المغربي في المعرض الدولي المصاحب للملتقى باهتمام خاص، حيث يعرض مكونات العرض الاستثماري الوطني، من فرص متنوعة وبنية تحتية متقدمة، إلى جانب بيئة أعمال محفزة تغطي مجالات حيوية مثل الصناعة، الطاقة المتجددة، الرقمنة، السياحة واللوجستيك.
ويأتي حضور المغرب في هذا المحفل الدولي في سياق الجهود الرامية إلى تعزيز موقع المملكة كقطب اقتصادي إقليمي ودولي، تنفيذاً لتوجيهات صاحب الجلالة الملك محمد السادس، الهادفة إلى استقطاب الاستثمارات النوعية وفتح آفاق جديدة للتعاون والشراكة.
الملتقى، الذي يستقطب أكثر من 12 ألف مشارك من بينهم رؤساء دول، وزراء، محافظو بنوك مركزية، ورؤساء بورصات، بالإضافة إلى نخبة من المستثمرين العالميين، يوفر أرضية مثالية لتبادل الأفكار واستكشاف آفاق التعاون في ظل عالم يتغير بسرعة.
ويتضمن البرنامج العام أكثر من 400 جلسة وورشة عمل، تغطي مواضيع متنوعة منها الاستثمار الأجنبي المباشر، التحول الرقمي، التجارة الدولية، المدن الذكية، ريادة الأعمال، والتمويل المستقبلي، بالإضافة إلى فعاليات موازية مثل بطولة العالم للذكاء الاصطناعي، ومسابقات الشركات الناشئة، وعروض الدول الاستثمارية.
وأكد أحد أعضاء الوفد المغربي أن المشاركة في هذا الحدث لا تقتصر على الترويج للفرص الاستثمارية فقط، بل تهدف أيضاً إلى بناء شراكات استراتيجية قائمة على الثقة والتكامل الاقتصادي.
وتعكس هذه المشاركة الدينامية التي تنتهجها المملكة في إطار دبلوماسية اقتصادية نشطة، تسعى من خلالها إلى ترسيخ حضورها في المنتديات الدولية الكبرى والمساهمة في رسم معالم النظام الاستثماري العالمي الجديد.