ولي العهد الأمير مولاي الحسن يفتتح فعاليات الدورة 17 للملتقى الدولي للفلاحة بمكناس
عبد الحق الحسيني
ترأس ولي العهد، صاحب السمو الملكي الأمير مولاي الحسن، صباح اليوم الاثنين، بمشور الستينية – صهريج السواني بمدينة مكناس، حفل افتتاح النسخة السابعة عشرة من الملتقى الدولي للفلاحة بالمغرب، الذي يُنظم تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، خلال الفترة الممتدة من 21 إلى 27 أبريل الجاري، تحت شعار: “الفلاحة والعالم القروي: الماء في قلب التنمية المستدامة”.
ويعكس ترؤس سموه لهذا الحدث البارز الأهمية الكبرى التي توليها المملكة المغربية للقطاع الفلاحي، باعتباره ركيزة من ركائز الاقتصاد الوطني، كما يجسد التزام المغرب الدائم تجاه القضايا العالمية ذات الأولوية، كالأمن الغذائي، والاستدامة البيئية، ومكافحة آثار التغيرات المناخية.
وقد حظي ولي العهد، لدى وصوله إلى موقع الملتقى، باستعراض من طرف تشكيلة من الحرس الملكي، قبل أن يستقبله عدد من الشخصيات المدنية والعسكرية، من ضمنهم وزير الفلاحة، ووالي جهة فاس-مكناس، ورئيس مجلس الجهة، إلى جانب عدد من المسؤولين المحليين وممثلي المؤسسات المشاركة.
كما التقى سموه بعدد من الضيوف الأجانب، من بينهم الوزير الفرنسي المنتدب المكلف بالشؤون الخارجية والأوروبية، وذلك بحكم أن فرنسا ضيف شرف هذه الدورة، إضافة إلى ممثلين عن عدة دول إفريقية وعربية، ومنظمات إقليمية ودولية في مجال الزراعة والتنمية المستدامة.
خلال زيارته، تنقل سمو ولي العهد بين مختلف أقطاب المعرض، حيث استهل جولته بقطب “الجهات”، وتوقف بجناح وزارة الفلاحة، حيث اطلع على مبادرات “ماء وري” و”البحث والابتكار”، كما زار جناح مجموعة المكتب الشريف للفوسفاط. وواصل سموه الجولة ليشمل أروقة متنوعة، مثل قطاعات “الصناعات الغذائية”، و”الآلات الفلاحية”، و”المنتجات المجالية”، و”الفلاحة الرقمية”، و”تربية الماشية”، وغيرها.
يمتد المعرض الدولي للفلاحة على مساحة 12.4 هكتارًا، ويستقطب هذه السنة مشاركة 70 دولة وأكثر من 1500 عارض، ما يعكس حجم الزخم الدولي الذي بات يتمتع به هذا الموعد السنوي، الذي أصبح أحد أبرز التظاهرات الفلاحية في القارة الإفريقية.
وتتضمن فعاليات هذه الدورة عددًا من الندوات والموائد المستديرة، المخصصة لتبادل التجارب والخبرات، وبحث الحلول الكفيلة بمواجهة التحديات المرتبطة بالمناخ، وتعزيز الأمن الغذائي والتنمية القروية المستدامة.
وقد نجح هذا الملتقى، عبر السنوات، في ترسيخ مكانته كمنصة دولية مرموقة للتعاون والشراكة بين مختلف الفاعلين في المجال الفلاحي، ومختبر للأفكار والحلول المبتكرة الكفيلة بتحقيق مستقبل أكثر استدامة للقطاع.