جبهة القوى الديمقراطية تحت قيادة مصطفى بنعلي: بين تجديد الخطاب وتحديات التموقع السياسي
بقلم: سهيلة فاضلي
منذ سنوات، تحاول جبهة القوى الديمقراطية أن تجد لنفسها موقعًا واضحًا داخل المشهد السياسي المغربي المتغير. الحزب، الذي تأسس سنة 1997، دخل في مرحلة جديدة منذ أن تولى مصطفى بنعلي منصب الأمانة العامة سنة 2017، خلفًا لمؤسس الحزب التهامي الخياري.
في عهد بنعلي، يظهر أن الحزب يحاول التحرر من قوالب الخطاب الكلاسيكي، من خلال التركيز على الملفات الاجتماعية والاقتصادية الكبرى، وربط السياسة بتطلعات المواطن اليومية. في تصريح له خلال ندوة صحافية سنة 2023، قال بنعلي:
> “نحن اليوم أمام مفترق طرق سياسي يتطلب منا الشجاعة في تجديد أدوات العمل، والانفتاح على الكفاءات الشابة لإعادة بناء جسور الثقة مع المجتمع.”
(المصدر: الموقع الرسمي للحزب – www.ffd.ma)
ورغم تواضع نتائج الحزب في الانتخابات التشريعية الأخيرة، حيث لم يتمكن من تشكيل كتلة نيابية مؤثرة، إلا أن القيادة الحالية تؤكد أن الحزب لا يختزل حضوره في التمثيل الانتخابي فقط، بل في قدرته على تقديم مقترحات وتصورات بديلة.
في تقرير صدر عن الحزب أواخر 2023 حول الأوضاع الاجتماعية بالمغرب، دعا الحزب إلى مراجعة شاملة للسياسات العمومية في قطاعات الصحة والتعليم والتشغيل، واعتبر أن “النموذج التنموي الجديد يجب أن يُفعَّل بروح الإنصاف المجالي والعدالة الاجتماعية”.
مع كل هذا، تبقى التحديات حاضرة بقوة. فالحزب ما زال مطالبًا بتعزيز حضوره الميداني، وتوضيح خطابه السياسي بشكل يجعل المواطن البسيط يميز رؤيته عن باقي الفاعلين في الساحة.
مراجع إضافية:
الموقع الرسمي لجبهة القوى الديمقراطية: www.ffd.ma
تقرير المجلس الاقتصادي والاجتماعي حول النموذج التنموي .