بيان المكتب الجهوي للنقابة الوطنية لموظفي التعليم العالي والأحياء الجامعية .
عبد الحق الحسيني
في سياق يتسم بتراكم الاختلالات الإدارية والتدبيرية التي أصبحت حديث الرأي العام الجامعي والوطني، تابعنا بأسف بالغ الوضعية المقلقة التي عرفتها مباريات مناصب المسؤولية داخل كلية العلوم والتقنيات بسطات، والتي شكلت نموذجًا صارخًا على غياب الشفافية والاستهتار بأبسط قواعد الحكامة الرشيدة، في تجاوز صريح لمقتضيات الدستور والقوانين والأنظمة الأساسية المؤطرة للوظيفة العمومية وتدبير المباريات.



إذ تم في مرحلة أولى تقديم طعن مشروع في المباريات المعلن عنها، أسفر عن إلغاء جميع المباريات بسبب عيب شكلي بيّن لا يقبل أي تأويل. وكان يفترض في هذا القرار أن يشكّل مناسبة لإعادة الأمور إلى نصابها وتصحيح المسار بما يضمن تكافؤ الفرص بين جميع المترشحات والمترشحين على قدم المساواة. غير أن إدارة الكلية اختارت بدل ذلك التشبث بالممارسات المشبوهة وتكريس منطق التمييز والولاءات، في إخلال واضح بمبادئ المرفق العمومي وقواعد النزاهة.
وتوضيحًا للرأي العام الجامعي، نسجل ما يلي:
🔹 أن الإدارة حاولت خلال المرحلة الأولى توظيف تأويلات قانونية انتقائية لتبرير قبول ترشيحات لا تتوفر على الشروط المنصوص عليها، وهو ما جرى إحباطه بفضل يقظة رئاسة الجامعة.
🔹 أنه خلال الإعلان الثاني، تم إقصاء مترشحين مؤهلين، بهدف التمهيد لإعادة المباراة مرة أخرى وتفويت المنصب في ظروف تفتقر لأبسط ضمانات الشفافية.
🔹 أن الإعلان الثاني نفسه لم يكن خاليًا من العيوب الشكلية الجوهرية التي تفرض إلغاءه قانونيًا، وهو ما نؤكد احتفاظنا بحقنا الكامل في متابعته واستعمال جميع السبل المشروعة للطعن فيه.
وإزاء هذه الممارسات التي تمس بصورة الجامعة ومصداقية التباري على المناصب، نعلن للرأي العام ما يلي:
1- تحميل السيد عميد كلية العلوم والتقنيات كامل المسؤولية الأخلاقية والقانونية عن هذه الوضعية العبثية التي تضرب في العمق مبدأ المساواة وتكافؤ الفرص وتسيء لسمعة المؤسسة الجامعية.
2- دعوتنا العاجلة لرئاسة جامعة الحسن الأول بصفتها الجهة الوصية المباشرة، وإلى الوزارة الوصية على القطاع، إلى فتح تحقيق شفاف ومستعجل في هذه الخروقات واتخاذ ما يلزم
3- رفضنا القاطع لكل محاولات تفصيل المناصب على المقاس أو تمييع مبادئ التنافس الشريف تحت أي ذريعة، والتأكيد أن هذه الانزلاقات الموثقة ستظل وصمة في تاريخ التدبير الإداري للمؤسسة.
4- تجديد التزامنا داخل الكونفدرالية الديمقراطية للشغل بمتابعة هذا الملف خطوة بخطوة، واستعمال كل الوسائل القانونية والإدارية والنضالية المشروعة لضمان احترام القانون وتحقيق الشفافية والإنصاف لجميع المترشحين دون استثناء.
وإذ نشيد بيقظة رئاسة الجامعة خلال الإعلان الأول، فإننا نؤكد أن المرحلة الحالية تتطلب مزيدًا من الحزم والجرأة لوقف هذا العبث وضمان احترام الضوابط القانونية والإنصاف في جميع مراحل المسطرة.
إننا سنواصل تتبع هذا الملف بلا تردد، ونعاهد كافة العاملين والمهتمين بالشأن الجامعي على الدفاع عن مبدأ تكافؤ الفرص وصون كرامة الموظفين وكفاءاتهم بعيدًا عن كل حسابات ضيقة.
ختاما، يؤكد المكتب الجهوي دعمه الكامل واللامشروط للمكتب المحلي للكلية في جميع الخطوات النضالية التي قررها دفاعًا عن الكرامة والإنصاف.
كما ندعو جميع مناضلي ومناضلات الكونفدرالية الديمقراطية للشغل وكافة الموظفات والموظفين للمشاركة الواسعة في الوقفة الاحتجاجية التي دعا لها المكتب المحلي يوم الثلاثاء 15 يوليوز 2025 بكلية العلوم والتقنيات على الساعة العاشرة صباحًا.
كما سينظم وقفة احتجاجية تزامنا مع حفل تخرج الطلبة في حال عدم حل المشاكل المطروحة.
عاشت الجامعة المغربية فضاءً للعلم والعدالة، لا مرتعًا للولاءات والتمييز.