جمعية مغاربة العالم صوت الجالية في الداخل والخارج

0 1٬226

حنان المنصوري

في ظل التحولات الكبرى التي يعيشها المغرب، وارتفاع التحديات التي تواجه الجالية المغربية عبر العالم، برز اسم عمر الكعواشي، رئيس جمعية مغاربة العالم، كأحد الوجوه الجمعوية التي تحمل على عاتقها هموم وقضايا المهاجرين. في هذا الحوار، يفتح الكعواشي قلبه للحديث عن الجمعية، مشاكل الجالية، مطالبهم، ودورهم في الحياة السياسية والدفاع عن الوطن

عن الجمعية وأهدافها

ويضيف الكعواشي:
“جمعية مغاربة العالم تأسست من أجل أن تكون جسرًا متينًا بين الوطن الأم وأبنائه المقيمين بالخارج. أهدافنا واضحة: الدفاع عن حقوق الجالية، تسهيل اندماجها في بلدان المهجر، ومواكبة أفرادها في قضايا التعليم، الهوية، والخدمات القنصلية. الجمعية أيضًا تسعى لتعزيز انخراط الجالية في تنمية المغرب عبر الاستثمار والمبادرات الاجتماعية.”

ويضيف: “الجمعية ليست مجرد إطار تنظيمي، بل فضاء للتواصل، للدفاع عن المصالح المشتركة، ولطرح البدائل والحلول العملية على السلطات المعنية.”

الدفاع عن المغرب والهوية الوطنية

إلى جانب الدفاع عن مصالح الجالية، يرى الكعواشي أن للجمعية دورًا وطنيًا استراتيجيًا:
“مغاربة العالم هم سفراء الوطن أينما حلّوا، والجمعية تعمل على ترسيخ الهوية المغربية والدفاع عن الوحدة الترابية للمملكة، وعلى رأسها قضية الصحراء المغربية. نحن نعتبر أن الدفاع عن المغرب في المحافل الدولية مسؤولية مشتركة، والجالية عنصر أساسي في مواجهة كل الدعايات المغرضة.”

كما يشدد على أن: “الحفاظ على الهوية المغربية والارتباط بالوطن لا ينفصل عن الدفاع عن الثوابت الوطنية: الدين المعتدل، الوحدة الوطنية، والملكية الدستورية.”

عن مشاكل الجالية

يشير رئيس الجمعية أن التحديات متعددة:

إدارية وقنصلية: “أفراد الجالية يعانون من طول وتعقيد المساطر، سواء في استخراج الوثائق الرسمية أو في المعاملات الإدارية.”

اقتصادية واجتماعية: “الكثير من المهاجرين يواجهون هشاشة في الشغل، صعوبات في التقاعد والتغطية الصحية.”

الهوية والتعليم: “الأجيال الجديدة مهددة بفقدان اللغة العربية والأمازيغية، ما يفرض على المغرب أن يعزز برامج تعليم اللغة والثقافة.”

ويؤكد الكعواشي: “هذه ليست مشاكل فردية، بل قضايا مجتمعية تتطلب تدخل الدولة والجمعيات معًا.”

المطالب والحلول

بالنسبة للمطالب، يقول الكعواشي:
“نحن نطالب أولاً بتحسين الخدمات القنصلية عبر رقمنة الإجراءات وتبسيطها، وتوسيع شبكة القنصليات. ثانيًا، نطالب بتفعيل الحقوق السياسية للجالية، وخاصة المشاركة في الانتخابات والترشح لمناصب تمثيلية. ثالثًا، نركز على خفض تكاليف السفر من وإلى المغرب، لأن ذلك يمس بشكل مباشر ارتباط الجالية بوطنها.”

ويضيف: “الجمعية تقترح أيضًا إحداث صندوق خاص بدعم مشاريع أبناء الجالية داخل المغرب، وتشجيع الاستثمار المنتج الذي يخدم التنمية المحلية.”

عن الدور السياسي للجالية

يرى رئيس الجمعية أن الجالية لا يجب أن تبقى بعيدة عن السياسة:
“المغاربة المقيمون بالخارج هم جزء من الأمة المغربية. من حقهم أن تكون لهم كلمة في القرارات الكبرى، وأن يشاركوا في صياغة المستقبل. الجمعية لا تنحاز لحزب أو تيار، لكنها تعتبر أن تمثيل الجالية في البرلمان وفي المؤسسات الوطنية أصبح ضرورة دستورية.”

ويختم الكعواشي: “مغاربة العالم طاقة بشرية ومالية هائلة. إذا تمكنا من استثمار هذه الطاقات بشكل منظم، سيكون المغرب أكبر مستفيد.”

خاتمة

من خلال حديثه، يظهر بوضوح أن عمر الكعواشي يحمل رؤية واضحة لمستقبل الجالية المغربية، قائمة على الدفاع عن الحقوق، تعزيز الهوية، المشاركة السياسية الفاعلة، والأهم الدفاع عن وحدة المغرب الترابية وقضاياه الوطنية.
جمعية مغاربة العالم، برئاسته، تبدو عازمة على أن تظل منبرًا قويًا للمغاربة أينما كانوا، وأن تجعل من قضاياهم وأولويات الوطن .

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.