قراءة تحليلية لأوراق ومقررات المؤتمر الوطني الثاني عشر لحزب الاتحاد الاشتراكي
أولى نيوز وجدة – شتنبر 2025
في سياق التحولات السياسية والاجتماعية التي يشهدها المغرب، يمثل المؤتمر الوطني الثاني عشر لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية محطة محورية لتقييم الأداء السابق ووضع استراتيجيات مستقبلية للحزب. وتنظم الجلسة التحليلية حول أوراق ومقررات المؤتمر يوم 26 شتنبر بفندق غولف أسلي بوجدة، لتكون فرصة للتمعن في الأوراق والمقررات قبل انعقاد الحدث الوطني.




حرص الحزب على تنظيم أكثر من 76 مؤتمر جهوي على المستوى الوطني، بهدف تجديد الهياكل التنظيمية على مستوى الجهات والأقاليم، بما يعزز تمثيلية الشباب والنساء ويقوي الديمقراطية الداخلية. كما تم تكوين لجان تحضيرية متخصصة لكل مجال من مجالات عمل الحزب، تشمل المجال التنظيمي والسياسي والقانوني والاجتماعي والاقتصادي والثقافي، إضافة إلى الجانب اللوجيستيكي والمالي وقضايا مغاربة العالم. هذا الهيكل متعدد المجالات مكّن الحزب من جمع أوراق ومقررات شاملة، تم دمجها وتقييمها قبل المؤتمر الوطني لضمان توافقها مع الأهداف الاستراتيجية للحزب.
بعد جمع الأوراق، يقوم كتّاب الجهات بقراءتها وتحليل محتواها، مع تنظيم لقاءات حزبية جهوية لتوضيح مضمونها أمام المناضلين والمناضلات، وإتاحة الفرصة لمناقشة الأفكار والمقترحات قبل تقديمها بشكل رسمي في المؤتمر الوطني. هذه الخطوة تعكس وعيًا استراتيجيًا ويضمن مشاركة واسعة في صياغة برامج الحزب المستقبلية.
قدم النائب البرلماني الدكتور عمر أعنان، عضو المكتب السياسي والكاتب الإقليمي بوجدة أنجاد، مداخلة مهمة ركز فيها على الحفاظ على الهوية الحزبية والتاريخية مع التجديد والتأقلم مع مستجدات الواقع السياسي، وتطوير الأداء الداخلي للحزب في المجالات التنظيمية والسياسية والاجتماعية وضمان الشفافية في اتخاذ القرار، بالإضافة إلى تعزيز التواصل المجتمعي مع المواطنين ودعم المبادرات المدنية بما يرفع من مصداقية الحزب.
تمخض عن المؤتمر عدة مقررات تمثل خارطة طريق مستقبلية للحزب، أبرزها تجديد القيادة لضخ دماء جديدة في الهياكل التنظيمية وتعزيز مشاركة الشباب والنساء، وتطوير البرامج السياسية والاجتماعية والاقتصادية بما يتوافق مع تطلعات المواطنين ويضمن التنمية المستدامة، وتعزيز التواصل والشفافية وتوسيع شبكة التواصل مع القواعد الشعبية والمؤسسات المدنية، والاهتمام بالجانب اللوجيستيكي والمالي لضمان سيرورة العمل الحزبي بشكل منتظم، والانفتاح على مغاربة العالم لضمان مشاركة الفاعلين السياسيين من الجالية المغربية.
توضح هذه العمليات التنظيمية والسياسية أن المؤتمر الوطني الثاني عشر ليس مجرد حدث إداري، بل محطة استراتيجية لتقييم الأداء وصياغة رؤية مستقبلية. القراءات التحليلية للأوراق، والتكوينات الجهوية، واللجان التحضيرية تؤكد أن الحزب يسعى لتحقيق التوازن بين المحافظة على القيم التاريخية والانفتاح على الأساليب الحديثة في العمل السياسي والمجتمعي.
تنظيم الجلسة التحليلية يوم 26 شتنبر بفندق غولف أسلي بوجدة يعكس الاهتمام الكبير للحزب بضمان مشاركة فعالة للمناضلين والمناضلات وتهيئة المناخ السياسي والتنظيمي قبل انعقاد المؤتمر الوطني. هذه الاستراتيجية الشاملة، من جمع الأوراق وقراءة محتواها ومناقشتها في اللقاءات الجهوية، تعكس وعيًا استراتيجيًا وحرصًا على الشفافية والتجديد، وتضع الحزب في موقع قوي لمواجهة التحديات المستقبلية والمساهمة بفاعلية في الحياة السياسية المغربية.
أولى نيوز ..