مراسلة برلمانية تدق ناقوس الخطر حول بناية مهددة بالانهيار بمدينة السعيدية
أولى نيوز … طارق الرعد … السعيدية
وجّه الفريق الاشتراكي – المعارضة الاتحادية بمجلس النواب، بتاريخ 5 يناير 2026، سؤالاً كتابياً إلى السيدة وزيرة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، بشأن التأخر في اتخاذ قرار الهدم أو التدخل الاستعجالي بخصوص بناية سكنية بمدينة السعيدية، رغم ما تشكله من خطر وشيك على سلامة المواطنين.
وجاء في المراسلة، الموجهة إلى السيد رئيس مجلس النواب، أن صاحب مشروع بناء بمدينة السعيدية تقدم بشكاية رسمية بسبب تسجيل خروقات جسيمة واختلالات بنيوية خطيرة بورش بناء عمارة سكنية بحي تجزئة “ترقية 2 – الشطر الثاني”، موضوع الرسم العقاري عدد 39319/40، والحاصلة على رخصة بناء مصادق عليها منذ سنة 2019.
وحسب المعطيات الواردة في السؤال البرلماني، فقد كشفت معاينة ميدانية أنجزتها لجنة مختلطة بتاريخ 25 نونبر 2022 عن وجود خروقات خطيرة، من بينها عدم احترام التصميم المرخص، وإجراء تغييرات جوهرية في التصميم الداخلي دون ترخيص قانوني، إلى جانب غياب وثائق تقنية أساسية داخل الورش، وتسجيل اختلالات خطيرة على مستوى الأشغال الخرسانية، خاصة الأعمدة الخرسانية الأفقية والعمودية، بما لا يتطابق مع التصميم المصادق عليه.
وأكدت المراسلة أن هذه الاختلالات أفرزت مشاكل تقنية جديدة تتعلق بسلامة واستقرار البناية، ما دفع الجهات المعنية إلى التوصية بإجراء خبرة تقنية متخصصة، والتي خلصت بدورها إلى وجود خطر وشيك لانهيار البناية، يشكل تهديداً مباشراً لسلامة المارة والجيران.
ورغم خطورة الوضع، يشير السؤال البرلماني إلى أن صاحب المشروع سبق له أن راسل وتقدم بعدة طلبات إلى الجهات المختصة، ملتمساً تفعيل الإجراءات القانونية الاستعجالية المنصوص عليها في التشريع الجاري به العمل، وعلى رأسها إصدار قرار الهدم تفادياً لوقوع كارثة إنسانية لا قدر الله، غير أن هذه الطلبات ظلت دون أي تفاعل فعلي أو قرارات حاسمة.
وفي هذا السياق، طرح الفريق الاشتراكي مجموعة من التساؤلات على السيدة الوزيرة، همّت أساساً أسباب التأخر في اتخاذ قرار الهدم أو أي إجراء وقائي استعجالي، رغم التقارير التقنية ومحاضر المعاينة التي تحذر من خطر الانهيار، والتدابير الفورية المزمع اتخاذها لحماية سلامة المواطنين، إضافة إلى مدى ترتيب المسؤوليات القانونية والإدارية في حق المتدخلين المعنيين بمراقبة وتتبع هذا الورش.
كما تساءل السؤال البرلماني عن الإجراءات التي تعتزم الوزارة اتخاذها لتعزيز آليات المراقبة والزجر والتدخل الاستعجالي في مجال التعمير، خاصة بالمناطق الحضرية والسياحية، تفادياً لتكرار مثل هذه الحالات التي تهدد أرواح المواطنين وتسيء إلى صورة التخطيط العمراني.
ويأتي هذا السؤال البرلماني في سياق متزايد من المطالب بتشديد المراقبة في أوراش البناء، وربط المسؤولية بالمحاسبة، ضماناً لسلامة المواطنين واحترام القوانين المنظمة للتعمير.