الكتابة المحلية للاتحاد الاشتراكي بوجدة تضع اختلالات التنمية وتدبير الشأن المحلي تحت المجهر
أولى نيوز … طارق الرعد … وجدة
أصدرت الكتابة المحلية لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية بوجدة بياناً تفاعلت فيه مع واقع التنمية وتدبير الشأن المحلي بالمدينة والجماعات المحيطة بها، مسجلة جملة من الاختلالات البنيوية والتدبيرية التي ما تزال تعرقل تحقيق تنمية حضرية عادلة ومتوازنة.
وأوضح البيان أن مدينة وجدة تعيش وضعاً تنموياً مقلقاً، يتجلى في تعثر عدد من المشاريع المهيكلة، وتأخر إخراج أخرى إلى حيز التنفيذ، رغم الإعلان عنها منذ سنوات، من قبيل أسواق القرب، والمحطة الطرقية، وسوق الجملة للخضر، وهو ما يعكس، حسب الكتابة المحلية، ضعفاً في التخطيط والبرمجة وغياب رؤية واضحة بأهداف وآجال محددة.
وعلى مستوى التخطيط الحضري، انتقد البيان استمرار العمل بمخططات التهيئة التي استنفدت مدتها القانونية، وما ترتب عن ذلك من أضرار اجتماعية واقتصادية طالت ساكنة عدد من الجماعات القروية المجاورة لوجدة، نتيجة الإقصاء من الاستفادة من الخدمات الأساسية، وصعوبة الولوج إلى البنيات الإدارية، في غياب أي تعويض منصف أو معالجة شمولية تراعي العدالة المجالية.
كما توقف البيان عند تدهور البنية التحتية بعدد من الأحياء السكنية، بسبب غياب الصيانة وانتشار الحفر وتعثر شبكات التطهير السائل، مقابل تركيز الأشغال على محاور مركزية، الأمر الذي عمّق الفوارق المجالية داخل المدار الحضري، وأخلّ بمبدأ الإنصاف بين الأحياء.
وفي ما يخص النقل الحضري، سجلت الكتابة المحلية ضعف الأسطول، ورداءة الخدمات، وغياب تغطية مجالية متوازنة، إضافة إلى انعدام ربط حضري منظم بين المرافق الحيوية، كمحطة القطار والمطار والمؤسسات الجامعية، وهو ما يزيد من معاناة المواطنين، خاصة الطلبة والموظفين، ويتناقض مع الخطاب الرسمي حول تشجيع التعليم واقتصاد المعرفة.
وعلى الصعيد الاجتماعي والبيئي، عبّر البيان عن قلقه من تراجع الاهتمام بالمساحات الخضراء، وضعف التجهيزات الرياضية والثقافية، وانتشار ظواهر مقلقة داخل الفضاءات العمومية، في ظل غياب مقاربة اجتماعية مندمجة تعالج جذور الإشكالات وتحفظ كرامة المواطنين.
وأكدت الكتابة المحلية للاتحاد الاشتراكي أن تجاوز هذه الاختلالات يمر عبر إرساء حكامة ديمقراطية حقيقية في تدبير الشأن المحلي، تقوم على احترام القانون، وتعزيز الشفافية، وربط المسؤولية بالمحاسبة، وإشراك فعلي للمنتخبين وفعاليات المجتمع المدني في اتخاذ القرار العمومي.
وختم البيان بالتأكيد على انخراط الحزب، من موقعه المسؤول، في كل المبادرات الجادة الرامية إلى تصحيح الأعطاب البنيوية وتسريع وتيرة التنمية، بما يضمن لمدينة وجدة وجماعاتها تنمية عادلة، منصفة، ومستجيبة لتطلعات الساكنة في العيش الكريم والخدمات الأساسية.