“بين الغموض السياسي وحدود النقد المشروع.. قراءة في الممارسة الحزبية بإقليم تنغير وجهة درعة-تافيلالت”

0 285

قلعة مكونة-أولى نيوز.
إعداد-محمد النوري.

في إطار الالتزام بمقتضيات قانون الصحافة والنشر، وبما يفرضه من مسؤولية مهنية وأخلاقية في نقل الوقائع وتحليلها، يبرز المشهد الحزبي بعمالة إقليم تنغير وجهة درعة-تافيلالت كموضوع مشروع للنقاش العمومي، متى تم تناوله بلغة رصينة، وتحليل قائم على الملاحظة العامة، دون توجيه اتهامات شخصية أو الجزم بنوايا غير مثبتة.

فمن خلال تتبع الأداء السياسي المحلي، يلاحظ متابعون للشأن العام أن عدداً من الأحزاب يشتغل وفق مقاربات يغلب عليها منطق التفاهمات الضمنية وتبادل التنازلات، على حساب الوضوح المطلوب في الخطاب والممارسة. وهي ممارسات، إن ثبتت في حدودها العامة، تطرح أسئلة حول مدى انسجامها مع مبادئ الشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة، التي تشكل جوهر العمل السياسي في دولة المؤسسات.

ويُسجَّل في هذا السياق حضور إعلامي وتنظيمي متكرر لبعض خرجات حزب الاستقلال بالمنطقة، غير أن هذه الخرجات، كما يراها متتبعون، كثيراً ما تظل محاطة بقدر من الالتباس، خاصة عندما يتعلق الأمر بقضايا محلية دقيقة تهم التنمية والاختلالات التدبيرية. فغياب التوضيح الكافي، أو تفادي الخوض المباشر في جوهر الإشكالات، يحدّ من أثر الخطاب السياسي، ويجعل المواطن في وضعية المتلقي غير القادر على فهم المواقف أو تقييمها.

إن مقاربة هذه القضايا تندرج ضمن حق الرأي والتعبير المكفول دستورياً، وضمن الدور الرقابي الذي يضطلع به الإعلام، شريطة احترام قرينة البراءة، والتمييز بين الوقائع المؤكدة والتحليل، وعدم السقوط في التعميم أو المساس بالأشخاص. فالنقد السياسي، حين يُمارس في إطاره القانوني، لا يستهدف التشهير، بل يسعى إلى تنبيه الفاعل الحزبي إلى ضرورة تجديد أدواته، والانتقال من خطاب ملتبس إلى مواقف واضحة، قادرة على استعادة ثقة المواطن وإعادة الاعتبار للعمل الحزبي كرافعة للتنمية والديمقراطية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.