سؤال برلماني يفتح ملف إعدام مغاربة على الحدود الشرقية ويحرج الحكومة

0 256

أولى نيوز … طارق الرعد … وجدة

عاد ملف الانتهاكات الخطيرة على الحدود الشرقية للمملكة إلى الواجهة، بعد أن وجّه الفريق الإشتراكي بمجلس النواب سؤالاً كتابياً إلى رئيس الحكومة، حول ما تم تداوله بخصوص إقدام عناصر من الجيش الجزائري على قتل مواطنين مغاربة عُزّل قرب الشريط الحدودي.
المراسلة البرلمانية، المؤرخة في 5 فبراير 2026، تحدثت عن واقعة خطيرة تعود ليوم 28 يناير 2026، حيث جرى، حسب المعطيات المتداولة، تنفيذ تصفية جسدية في حق ثلاثة مواطنين مغاربة رمياً بالرصاص، بدعوى الاشتباه في تورطهم في تهريب المخدرات، وذلك دون إخضاعهم لأي مسطرة قانونية أو محاكمة عادلة.
واعتبر الفريق البرلماني أن هذه الأفعال تشكل اعتداءً صارخاً على الحق في الحياة، وترقى إلى مستوى الإعدام الميداني، في خرق سافر لمبادئ القانون الدولي لحقوق الإنسان والمواثيق الدولية ذات الصلة، كما تطرح أكثر من علامة استفهام حول مدى احترام السلطات الجزائرية لالتزاماتها الدولية.
السؤال البرلماني لم يكتف بإدانة الواقعة، بل طالب الحكومة المغربية بالكشف عن المعطيات الرسمية المتوفرة لديها، وعن الإجراءات الدبلوماسية والسياسية التي تعتزم اتخاذها لمساءلة الدولة الجزائرية، وضمان عدم إفلات المتورطين من العقاب، وكذا مدى لجوء المغرب إلى الآليات الدولية المختصة بحماية حقوق الإنسان.
كما شددت المراسلة على الآثار السلبية لمثل هذه الانتهاكات على العلاقات بين الشعبين المغربي والجزائري، وعلى الإحساس العام بالأمن والكرامة لدى ساكنة المناطق الحدودية، داعية إلى اتخاذ تدابير استعجالية لحمايتهم ومنع تكرار مثل هذه المآسي.
ويعيد هذا التحرك البرلماني النقاش حول مسؤولية المجتمع الدولي في التصدي للانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان، وضرورة ضمان الحق في الحياة، بعيداً عن منطق القوة والحدود المغلقة، في منطقة يفترض أن تسودها قيم حسن الجوار واحترام الكرامة الإنسانية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.