دعم جديد لكرة القدم الوجدية… والي جهة الشرق يضع الأندية في صلب أولويات التنمية
أولى نيوز … طارق الرعد … وجدة
في خطوة تعكس تفاعلاً مؤسساتياً مسؤولاً مع انتظارات الشارع الوجدي، أدرج والي جهة الشرق، عامل عمالة وجدة-أنكاد، السيد محمد عطفاوي، نقطتين أساسيتين ضمن جدول أعمال دورة فبراير العادية لمجلس جماعة وجدة، تتعلقان بدعم ناديي مولودية وجدة والاتحاد الإسلامي الوجدي، ممثلي المدينة في البطولة الاحترافية الثانية برسم سنة 2026.
وتأتي هذه المبادرة في سياق يتسم بتحديات مالية متزايدة تواجه الأندية الوجدية، نتيجة ارتفاع تكاليف التسيير والتنقل، خاصة في ظل البعد الجغرافي لمدينة وجدة عن عدد كبير من مدن البطولة. فمصاريف السفر والإقامة، إلى جانب الأجور والتأهيل وتسوية الالتزامات السابقة، تشكل عبئًا حقيقيًا على ميزانيات محدودة، تعاني أصلًا من ضعف الاستشهار وندرة الموارد الذاتية.
ومن المرتقب أن تشهد أشغال الدورة، المزمع انعقادها يوم الخميس، نقاشًا مسؤولًا حول سبل تمكين الناديين من دعم مالي يضمن لهما الاستمرارية والمنافسة في ظروف عادلة، بما يحقق مبدأ تكافؤ الفرص بين مختلف أندية القسم الاحترافي الثاني.
ويرى متابعون للشأن الرياضي المحلي أن هذه الخطوة تحمل دلالات أعمق من مجرد دعم مالي ظرفي، إذ تعكس وعيًا بأهمية الرياضة كرافعة للتنمية المجالية والبشرية، ودورها في تأطير الشباب وتعزيز الانتماء والانسجام المجتمعي.
كما تُحسب للسيد الوالي هذه المبادرة التي تنسجم مع مقاربة تقوم على سياسة القرب والإنصات لمختلف الفاعلين، والتفاعل الإيجابي مع القضايا ذات البعد الاجتماعي والرياضي، باعتبارها جزءًا لا يتجزأ من الدينامية التنموية التي تعرفها جهة الشرق.
إن دعم الأندية العريقة ليس فقط حفاظًا على إرث رياضي يمتد لعقود، بل هو استثمار في صورة المدينة، وفي طاقاتها الشابة، وفي إشعاعها على الصعيدين الجهوي والوطني. وبهذا التوجه، تتعزز الثقة في المؤسسات، ويتكرس نموذج حكامة ترابية قوامه المسؤولية والاستجابة الفعلية لانتظارات الساكنة.