بني ملال .. طاولة حوار تجمع السلطات المحلية والفعاليات الحقوقية لتدارك خطوط التماس بين المواطنين وسائقي “التاكسي الصغير”
عبد الحق الحسيني
في إطار تعزيز المقاربة التشاركية وتجويد الخدمات العمومية المقدمة للمواطنين، احتضن مقر باشوية بني ملال، يوم الإثنين 11 ماي 2026، لقاءً تواصلياً رفيع المستوى، خُصص لتدارك وتدارس جملة من الإكراهات والمشاكل التي تشوب علاقة المرتفقين ببعض سائقي سيارات الأجرة من الصنف الثاني (الحجم الصغير) بالمدينة.
وقد ترأس هذا اللقاء المثمر السيد باشا مدينة بني ملال، بحضور وازن لرجالات السلطة والمجالس المنتخبة؛ وشارك فيه كل من السيد باشا رئيس الدائرة الحضرية الأولى “عين أسردون”، والسيد باشا رئيس الدائرة الحضرية الثانية “داي”، والسيد خليفة الباشا، إلى جانب نائب رئيس المجلس الجماعي لمدينة بني ملال، وممثل الشرطة الإدارية بالجماعة، بالإضافة إلى أمين قطاع سيارات الأجرة الصنف الثاني، فيما مَثّل الجانب الحقوقي والمدني في هذا الحوار كل من “منظمة النصر لحقوق الإنسان ومحاربة الفساد”، وفرع “الشبكة المغربية لمحاربة الفساد والدفاع عن حقوق الإنسان بني ملال”.
وقد شكل اللقاء فرصة سانحة للفعاليات الحقوقية المذكورة لنقل نبض الشارع الملالي، حيث وضعت فوق طاولة النقاش تقارير ترصد معاناة المواطنين اليومية مع بعض السلوكات والتجاوزات المرتبطة بقطاع النقل بواسطة سيارات الأجرة الصغيرة؛ واعتبر الحاضرون أن صون كرامة المواطن وتأمين حقه في تنقل سلس وآمن يعدان من الأولويات التي لا تقبل المساومة.
وقد طبعت مرونة الحوار والتفاعل الإيجابي أطوار هذا اللقاء؛ حيث أبان أمين قطاع سيارات الأجرة الصنف الثاني عن تفهم عميق للمطالب المرفوعة، مبدياً انخراطه التام في مسار الإصلاح وتعهد الأمين بالعمل على:
تبليغ الرسالة ونقل كافة التوجيهات والشكاوى والمطالب التي تم تداولها خلال اللقاء مباشرة إلى السائقين المعنيين وحثهم على تجويد المعاملة والالتزام بالضوابط المهنية.
وفي إطار التأهيل والتكوين: أبدا عزمه القوي لتفعيل مقترح تنظيم دورات تكوينية وتأطيرية لفائدة السائقين، والتي تهدف إلى تطوير مهارات التواصل لديهم، والرفع من مهنيتهم، وترسيخ ثقافة حسن الاستقبال والخدمة المواطنة.
وقد خَلُصَ المجتمعون إلى أن هذا اللقاء التواصلي يُعد خطوة متقدمة نحو مأسسة الحوار بين السلطة، والمجتمع المدني، والمهنيين، لضمان توازن يحفظ حقوق المهنيين من جهة، ويصون كرامة وراحة المواطن الملالي من جهة أخرى، في أفق الارتقاء بقطاع النقل بمدينة عين أسردون.