تنغير تحتفي بكأس المضايق والواحات لكرة القدم في نسخته الثانية: الرياضة في خدمة التنمية المحلية
قلعة مكونة – محمد النوري
في مشهد يعكس دينامية التنمية المحلية وتثمين المؤهلات الطبيعية والسياحية، تحتضن إقليم تنغير فعاليات الدورة الثانية من “كأس المضايق والواحات لكرة القدم”، وذلك خلال الفترة الممتدة من 19 مارس إلى 5 أبريل 2026، بملاعب القرب المنتشرة عبر تراب الإقليم.










ويأتي تنظيم هذه التظاهرة الرياضية في إطار منتدى “المضايق والواحات”، تحت شعار: “السياحة الواحية والجبلية رافعة للتنمية المحلية”، في محاولة لربط الرياضة بالتنمية المجالية، واستثمار الزخم الجماهيري لكرة القدم في الترويج للمؤهلات السياحية التي تزخر بها المنطقة، خاصة ما يتعلق بالمضايق الطبيعية والواحات.
تشير المعطيات الواردة في اللافتة الرسمية للحدث إلى انخراط عدد من الشركاء المؤسساتيين والجمعويين في تنظيم هذه التظاهرة، ما يعكس وعياً متزايداً بأهمية الرياضة كوسيلة لتعزيز الإدماج الاجتماعي للشباب، وتحفيز الاقتصاد المحلي، خصوصاً في المناطق ذات الطابع القروي والجَبَلي.
ويرى متتبعون أن اختيار كرة القدم كمدخل للتنمية ليس اعتباطياً، بل ينسجم مع شعبيتها الواسعة، وقدرتها على خلق دينامية اقتصادية موازية، من خلال تنشيط الحركة التجارية والسياحية، واستقطاب الزوار من داخل وخارج الإقليم.
تعد تنغير من الأقاليم الغنية بمؤهلات طبيعية فريدة، على رأسها المضايق الشهيرة والواحات الممتدة، ما يجعله وجهة سياحية واعدة. غير أن هذه الإمكانيات، حسب فاعلين محليين، لا تزال في حاجة إلى مزيد من الاستثمار والترويج، وهو ما تسعى مثل هذه المبادرات إلى تحقيقه.
تعكس الشعارات والهيئات المدرجة في اللافتة الرسمية تنوع الشركاء، من مؤسسات عمومية وهيئات مدنية، ما يطرح تساؤلات حول مدى استدامة مثل هذه المبادرات، وقدرتها على التحول إلى تقليد سنوي يساهم فعلياً في تحقيق التنمية المنشودة.
رغم الأهداف المعلنة، تبقى التحديات قائمة، خاصة في ما يتعلق بالبنيات التحتية الرياضية، وظروف تنظيم التظاهرات الكبرى في المناطق القروية، إضافة إلى ضرورة تقييم الأثر الحقيقي لهذه الأنشطة على الساكنة المحلية.
في المحصلة، تشكل “كأس المضايق والواحات لكرة القدم” تجربة محلية تستحق المتابعة، باعتبارها نموذجاً لمحاولة توظيف الرياضة في خدمة التنمية، وسط آمال بأن تتجاوز حدود التظاهرة الظرفية نحو مشروع تنموي مستدام يعزز إشعاع إقليم تنغير على الصعيدين الوطني والدولي.