“مدينة مريرت عطشى.. أزمة الماء تعيد الاحتقان إلى الشارع”
أولى نيوز – مريرت
على وقع ارتفاع درجات الحرارة وتزايد الطلب على الماء الصالح للشرب، تعيش مدينة مريرت بإقليم خنيفرة وضعاً مقلقاً بسبب الانقطاعات المتكررة للماء، في مشهد بات يتكرر كل صيف ويثير موجة غضب واسعة وسط الساكنة التي وجدت نفسها أمام أزمة حقيقية تمس أبسط شروط العيش الكريم.
فمنذ أيام، تعرف عدة أحياء بالمدينة اضطرابات حادة في التزود بالماء، وصلت في بعض المناطق إلى انقطاع كامل لساعات طويلة، ما دفع السكان إلى البحث عن بدائل مكلفة، في وقت تعاني فيه الأسر من ضغط يومي متزايد بسبب الحاجة الملحة لهذه المادة الحيوية، خصوصاً مع الاستعمال المتزايد خلال فصل الصيف.
ورغم البلاغات الصادرة عن الجهات المسؤولة، والتي أرجعت أسباب الانقطاع إلى أشغال تقنية وإصلاحات مرتبطة بشبكة التوزيع وتقوية البنية التحتية، إلا أن عدداً من المواطنين يعتبرون أن الأمر لم يعد ظرفياً أو مرتبطاً بأعطاب مؤقتة، بل أصبح مؤشراً على أزمة بنيوية تعاني منها المدينة منذ سنوات، دون حلول جذرية قادرة على وضع حد لمعاناة الساكنة.
وفي جولة بعدد من الأحياء المتضررة، عبّر مواطنون عن استيائهم من تكرار الأزمة وغياب تواصل فعّال من الجهات المعنية، مؤكدين أن الانقطاع المفاجئ للماء يربك الحياة اليومية للأسر، ويؤثر بشكل مباشر على التلاميذ والمرضى وأصحاب المحلات التجارية والمقاهي والحمامات، إضافة إلى انعكاساته الصحية والاجتماعية.
ويرى متابعون للشأن المحلي أن أزمة الماء بمريرت تطرح أكثر من علامة استفهام حول واقع البنيات التحتية ومدى جاهزيتها لمواجهة الضغط المتزايد على الموارد المائية، خاصة في ظل التغيرات المناخية وفترات الجفاف التي تعرفها المملكة خلال السنوات الأخيرة.
كما يطالب فاعلون جمعويون بضرورة اعتماد مقاربة استباقية لمعالجة الخصاص المسجل، عبر تسريع مشاريع تقوية الشبكة المائية، وتحسين خدمات التوزيع، مع إرساء آليات تواصل واضحة وشفافة مع المواطنين لتفادي حالة الاحتقان التي تتجدد مع كل انقطاع.
وفي انتظار حلول ملموسة تعيد الاستقرار إلى صنابير المدينة، تبقى ساكنة مريرت أمام واقع صعب، عنوانه الأبرز: العطش في مدينة أنهكها الانتظار.