“كرنفال الورود.. حين يتحول “الإخراج الفني” إلى مادة للسخرية الجماعية”

0 70

محمد النوري-أولى نيوز.

لم يكن مجسم “النحلة” وحده من أثار الجدل في كرنفال مدينة الورود، بل أعاد معه إلى الواجهة نقاشاً أوسع حول طريقة تدبير اللجنة المشرفة على الكرنفال، خاصة بعد سنوات طويلة من بقاء نفس الأسماء في مواقع القرار الفني والتنظيمي، وهو ما يعتبره متابعون سبباً مباشراً في فقدان التظاهرة لروحها الإبداعية وتجددها البصري.

ففي الوقت الذي تحولت فيه مدن ومهرجانات أخرى إلى فضاءات للابتكار الفني والفرجات الحديثة، بدا الكرنفال – وفق تعليقات واسعة على مواقع التواصل – وكأنه يدور في الحلقة نفسها، بالأفكار ذاتها والإخراج نفسه، دون ضخ دماء جديدة أو فتح المجال أمام طاقات فنية شابة قادرة على تقديم تصورات أكثر احترافية تليق بصورة المدينة.

ولعل موجة السخرية التي رافقت المجسم، من تشبيهه بـ”صاروخ” إلى “قنبلة نووية” وصولاً إلى “فيل متنكر في هيئة نحلة”، لم تكن فقط انتقاداً لشكل عابر، بل رسالة واضحة تعبّر عن حالة ملل جماعي من تكرار الأساليب القديمة في إدارة الكرنفال.

ويرى عدد من المتابعين أن استمرار المسؤول نفسه على رأس لجنة الكرنفال لسنوات طويلة أفقد التظاهرة عنصر المفاجأة والابتكار، وجعل الإنتاج الفني أقرب إلى اجتهادات مستهلكة لا تنسجم مع حجم الانتظارات ولا مع القيمة الرمزية لمدينة تُسوّق نفسها كعاصمة للورد والجمال.

وفي ظل هذا الجدل، ترتفع أصوات تطالب بإعادة النظر في آليات الإشراف الفني على الكرنفال، وربط المسؤولية بالمحاسبة والتقييم، مع فتح الباب أمام كفاءات جديدة قادرة على تحويل المناسبة من مادة للسخرية الرقمية إلى حدث ثقافي وفني يعكس فعلاً هوية المنطقة وإبداع أبنائها.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.