ورشة تشاورية بآيت أوريبل تبحث آليات التكفل بالأطفال الناجين من العنف
احمد بنعبو
نظم مركز استقبال الأطفال في وضعية صعبة بآيت أوريبل، التابعة لإقليم الخميسات، اليوم الثلاثاء، ورشة تشاورية جمعت عدداً من المتدخلين والفاعلين المؤسساتيين والجمعويين، لمناقشة موضوع “مسار التوجيه والتكفل بالأطفال الناجين من العنف والعنف الجنسي”، وذلك في إطار مشروع “أطفالنا” الذي تنفذه جمعية أمان بشراكة وتمويل من الاتحاد الأوروبي.
وشهدت أشغال الورشة حضور المندوب الإقليمي للتعاون الوطني محمد الموساوي، ورئيس جمعية بلسم المشرفة على تسيير المركز جمال عزي، ورئيس القسم الاجتماعي بعمالة الخميسات عادل الراضي، إضافة إلى ممثلي جمعيات وهيئات مهتمة بمجال حماية الطفولة، إلى جانب أطر اجتماعية وممثلين عن عدد من القطاعات المعنية.
وهدفت هذه المبادرة إلى تعزيز التنسيق بين مختلف المتدخلين في مجال حماية الأطفال، وتطوير آليات التوجيه والتكفل بالأطفال ضحايا العنف، عبر تبادل الخبرات والتجارب واستعراض السبل الكفيلة بتحسين جودة الخدمات الاجتماعية المقدمة لهذه الفئة.
وفي مداخلته خلال اللقاء، أبرز المندوب الإقليمي للتعاون الوطني أهمية البروتوكول الترابي الخاص بالتكفل بالأطفال في وضعية هشاشة، معتبراً أنه يشكل آلية عملية لتوحيد التدخلات وتقوية التعاون بين المؤسسات المتدخلة في مجال الحماية الاجتماعية.
كما استعرض مختلف البنيات الاجتماعية التي يحتضنها القطب الاجتماعي بآيت أوريبل، والتي تشتغل وفق مقاربة مندمجة تهتم بالأم والطفل، وتسعى إلى توفير خدمات اجتماعية متكاملة لفائدة الفئات الهشة.
من جانبه، أكد جمال عزي، رئيس مركز استقبال الأطفال في وضعية صعبة، أن مشروع “أطفالنا” يهدف إلى إرساء بيئة آمنة وداعمة للأطفال، من خلال تعزيز مسارات الوقاية والتكفل المندمج بالأطفال الناجين من العنف.
وأشاد بالمجهودات التي تبذلها السلطات الإقليمية، وعلى رأسها عامل إقليم الخميسات عبد اللطيف النحلي، والتي ساهمت في دعم وإحداث مركز الاستقبال، بما يعزز العرض الاجتماعي المخصص للأطفال في وضعية هشاشة.
وتخللت الورشة عروض ومداخلات تناولت مسار التوجيه والتكفل بالأطفال الناجين من العنف، إضافة إلى تقديم نتائج الخريطة الميدانية التي أنجزتها جمعية أمان، وكذا عرض البروتوكول الترابي الخاص بحماية الأطفال.
كما عرف اللقاء تنظيم جلسات عمل جماعية ناقشت سبل تطوير خدمات التكفل وتحسين التنسيق بين المتدخلين، مع تشخيص أبرز التحديات المطروحة واقتراح حلول عملية لتعزيز فعالية التدخلات الميدانية.
واختُتمت أشغال الورشة بالتأكيد على ضرورة ترسيخ العمل التشاركي بين مختلف المؤسسات والفاعلين، مع الخروج بجملة من التوصيات الرامية إلى تطوير خدمات الحماية والمواكبة لفائدة الأطفال بالإقليم.