“توقيع كتاب “وردة قلعة مكونة”.. حين تتحول الوردة إلى ذاكرة وهوية وتنمية”

0 146

في أجواء ثقافية احتفالية مفعمة بعبق الورد العطري، حضرت جريدة “أولى نيوز” فعاليات توقيع كتاب “وردة قلعة مكونة” للمؤلفة والأستاذة وردية أوتركى، وهو إصدار يوثق لعلاقة الإنسان الواحي بالوردة الدمشقية التي صنعت شهرة قلعة مكونة وطنياً ودولياً، وجعلت منها عاصمة للورد العطري بالمغرب.

وقد جرى حفل التوقيع بتسيير الأستاذ أبوبكر رشدي، الذي أضفى على اللقاء بعداً ثقافياً وتواصلياً مميزاً، فيما تولى الأستاذ لحسن ملواني قراءة في مضامين الكتاب، متوقفاً عند أبعاده التاريخية والثقافية والتنموية، وما يحمله من رسائل مرتبطة بحماية الذاكرة المحلية وتثمين الموروث الواحي.

وشكل هذا الموعد الثقافي محطة للاحتفاء بعمل يجمع بين التوثيق التاريخي والرؤية الثقافية والتنموية، حيث حاولت الكاتبة من خلاله تسليط الضوء على الورد العطري باعتباره أكثر من مجرد منتوج فلاحي، بل مكوناً أساسياً من مكونات الهوية المحلية وذاكرة جماعية متجذرة في وجدان سكان المنطقة.

ويتناول الكتاب مختلف أبعاد عالم الورد بقلعة مكونة، من تاريخ انتشاره بالمنطقة، وطقوس الاحتفاء به، إلى مكانته الاقتصادية والاجتماعية والسياحية، إضافة إلى التحديات التي تواجه هذا القطاع الحيوي في ظل التحولات المناخية وإكراهات التسويق والتثمين.

كما نجحت الأستاذة وردية أوتركى في تقديم صورة غنية عن الورد العطري باعتباره رمزاً حضارياً يعكس جمال الواحات وخصوصية المجال الواحي بالجنوب الشرقي، مع التأكيد على أهمية البحث العلمي والتثمين الثقافي في حماية هذا الإرث الطبيعي من الاندثار.

ويعتبر هذا الإصدار إضافة نوعية للمكتبة المحلية، بالنظر إلى قيمته التوثيقية والثقافية، خاصة أنه يفتح النقاش حول ضرورة إعادة الاعتبار للثروات الطبيعية التي تزخر بها المنطقة، وتحويلها إلى رافعة حقيقية للتنمية المستدامة والسياحة الثقافية والاقتصاد الاجتماعي.

وخلال حفل التوقيع، عبر عدد من الحاضرين والمهتمين بالشأن الثقافي عن إعجابهم بمضمون الكتاب، معتبرين أنه يشكل خطوة مهمة نحو توثيق ذاكرة الورد العطري بقلعة مكونة، وحفظ جزء من التراث اللامادي الذي يميز المنطقة.

ويبقى كتاب “وردة قلعة مكونة” رسالة وفاء للأرض والإنسان والذاكرة، ودعوة صريحة إلى صون هذا الموروث الطبيعي والثقافي، حتى تظل وردة قلعة مكونة سفيرة للجمال المغربي عبر العالم.

✍️ عن جريدة أولى نيوز.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.