الخميسات وأولماس.. عبد السلام البويرماني يدخل الاستحقاق المقبل بثقل التجربة ورهان تجديد الثقة

0 34

احمد بنعبو

مع اقتراب الاستحقاقات التشريعية المقبلة تتجه الأنظار بإقليم الخميسات وبشكل خاص إلى دائرة الخميسات وأولماس حيث بدأ المشهد السياسي يستعيد زخمه وتعود الأسماء ذات التجربة إلى واجهة النقاش العمومي وفي مقدمة هذه الأسماء يبرز عبد السلام البويرماني الذي يدخل المرحلة المقبلة مستنداً إلى مسار سياسي ومؤسساتي يمنحه موقعاً متقدماً داخل المشهد المحلي ليس فقط باعتباره اسماً معروفاً لدى المتابعين وإنما باعتباره فاعلاً راكم تجربة في تدبير الشأن المحلي والعمل البرلماني وهي تجربة جعلته أكثر التصاقاً بملفات الإقليم وأكثر معرفة بتفاصيل انتظارات ساكنته.

إن قوة عبد السلام البويرماني لا تختزل في حضوره السياسي فقط بل تكمن أساساً في تراكم التجربة وفهم طبيعة العمل المؤسساتي فالسياسي الذي مر من تدبير الشأن الجماعي إلى قبة البرلمان يمتلك قدرة أكبر على قراءة الملفات من زوايا متعددة ومعرفة المسالك المؤسساتية التي يمكن من خلالها تحويل مطالب المواطنين إلى قضايا قابلة للترافع والمتابعة وهو ما يمنح تجربة البويرماني قيمة سياسية خاصة في مرحلة تحتاج فيها دائرة الخميسات وأولماس إلى تمثيلية تعرف جيداً طبيعة الإكراهات التي تواجه المنطقة.

لقد أثبتت السنوات الماضية أن العمل السياسي الحقيقي لا يقاس فقط بعدد التصريحات أو الظهور الإعلامي وإنما بمدى الحضور في الملفات التي تهم المواطنين، وبالقدرة على نقل انشغالاتهم إلى المؤسسات وفي هذا الجانب راكم البويرماني حضوراً مرتبطاً بعدد من القضايا المحلية وهو ما يعكس انخراطاً في النقاش حول التنمية والبنيات التحتية والخدمات الأساسية ومختلف الملفات التي تشكل جزءاً من الحياة اليومية لساكنة الإقليم.

كما أن خصوصية دائرة الخميسات وأولماس تجعل من عنصر التجربة أمراً بالغ الأهمية بالنظر إلى اتساع المجال وتنوع حاجياته واختلاف الأولويات بين المراكز الحضرية والمناطق القروية والجبلية وهي معطيات تتطلب منتخباً قادراً على فهم هذه الخصوصيات والتعامل معها بمنطق متوازن بعيداً عن المقاربات الجاهزة وهنا تبدو تجربة البويرماني عاملاً يمكن البناء عليه في مواصلة الترافع عن قضايا المنطقة والدفع بمصالحها داخل المؤسسات.

المرحلة المقبلة تحتاج كذلك إلى خطاب سياسي واقعي، وإلى تمثيلية قادرة على الجمع بين التواصل الميداني والعمل المؤسساتي وبين فهم انتظارات المواطنين والقدرة على الدفاع عنها وهي عناصر تشكل جزءاً من الرصيد الذي يدخل به البويرماني غمار الاستحقاق المقبل خاصة أن التجربة تمنح صاحبها معرفة دقيقة بطبيعة الملفات وبآليات الاشتغال داخل المؤسسات المنتخبة.

ولعل أهم ما يميز المرحلة القادمة هو أن المنافسة لن تكون فقط بين أسماء سياسية، وإنما بين تجارب ورؤى مختلفة حول مستقبل الإقليم وفي هذا السياق يمكن لعبد السلام البويرماني أن يقدم تجربته باعتبارها رصيداً للمستقبل وأن يطرح استمرارية العمل المؤسساتي والترافعي كخيار قادر على البناء على ما تحقق ومواصلة الاشتغال على الملفات التي ما زالت تنتظر حلولاً واستجابات أكثر نجاعة.

إن الحديث عن البويرماني اليوم هو حديث عن تجربة سياسية أصبحت لها امتدادات محلية وبرلمانية وعن اسم استطاع أن يحافظ على حضوره داخل المشهد رغم تغير موازين القوى وتعدد المنافسين وهي نقطة قوة لا يمكن تجاهلها عند قراءة الاستحقاق المقبل فالممارسة السياسية تمنح صاحبها مع مرور الوقت معرفة لا توفرها التجربة الانتخابية العابرة وتجعله أكثر قدرة على التفاوض والترافع ومتابعة الملفات وفهم تعقيدات العمل المؤسساتي.

وبينما تستعد دائرة الخميسات وأولماس لمحطة انتخابية جديدة سيكون الرهان الحقيقي هو قدرة كل اسم على تقديم نفسه للمرحلة المقبلة وفي حالة عبد السلام البويرماني تبدو عناصر التجربة والحضور والمعرفة بملفات الإقليم من أبرز الأوراق التي يمكن أن تمنحه موقعاً قوياً في المشهد خصوصاً إذا تم تحويل هذا الرصيد إلى رؤية واضحة وأولويات محددة واستمرار في التواصل مع مختلف مكونات المنطقة.

ومهما تعددت القراءات والرهانات فإن الثابت هو أن عبد السلام البويرماني يدخل الاستحقاق المقبل برصيد سياسي لا يمكن اختزاله في حملة انتخابية أو ظرف سياسي عابر وإنما هو حصيلة سنوات من الحضور والعمل المؤسساتي وهو ما يجعل اسمه حاضراً بقوة في النقاش حول مستقبل التمثيلية البرلمانية لدائرة الخميسات وأولماس ويجعل الاستحقاق المقبل بالنسبة إليه محطة جديدة لإبراز قيمة التجربة وقدرتها على مواصلة خدمة قضايا الإقليم والدفاع عن مصالح ساكنته.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.