عادل زوكي في طاطا.. حملة انتخابية ترفع شعار التغيير وتضع قضايا الإقليم في الواجهة .

0 15

عبد الحق الحسيني
في أجواء انتخابية تعرف تنافسا بين عدد من اللوائح والأسماء، يخوض عادل زوكي، وكيل لائحة حزب جبهة القوى الديمقراطية بإقليم طاطا، تجربته الأولى في الانتخابات التشريعية، حاملا شعار التغيير كعنوان أساسي لحملته الانتخابية، ومختارا التواصل المباشر مع ساكنة الإقليم عبر جولات ميدانية شملت عددا من الجماعات والأسواق الأسبوعية والدواوير. زوكي، الذي راكم تجربة في التربية والعمل الجمعوي والرياضي، يدخل هذه المنافسة بخطاب يركز على ضرورة الانتقال من مرحلة الانتظار والوعود المتكررة إلى مرحلة


العمل والترافع المسؤول عن قضايا الإقليم، وهو ما يختصره في رسالته التي يكررها خلال حملته: طاطا تستحق الأفضل. ومنذ انطلاق الحملة، اختار المرشح وفريقه النزول إلى الميدان والتواصل مع المواطنين بشكل مباشر، من الأسواق الأسبوعية إلى مختلف المناطق والدواوير، والاستماع إلى انشغالات السكان وطرح عدد من الملفات التي يعتبرها أساسية في مستقبل الإقليم، وفي مقدمتها الصحة والتعليم والنقل المدرسي والماء والفلاحة والشباب والرياضة والثقافة والبنية التحتية وفرص الشغل. ويظهر الشباب بشكل واضح في الحملة، سواء من خلال المشاركة في عمليات التنظيم والتواصل أو عبر الحضور في مختلف المحطات الميدانية، حيث يؤكد زوكي أن انخراط الشباب في الحياة العامة ينبغي ألا يظل مقتصرا على فترة الانتخابات، بل يجب أن يتحول إلى مشاركة مستمرة في تدبير الشأن المحلي والدفاع عن قضايا المنطقة. ويقدم زوكي حملته باعتبارها حملة تعتمد التواصل المباشر والابتعاد عن الخطابات التي تقوم على الوعود غير الواقعية، مع التشديد على أن الترافع البرلماني، في نظره، يحتاج إلى معرفة دقيقة بملفات الإقليم وقدرة على نقل انشغالات المواطنين إلى المؤسسات المختصة. كما يركز في خطابه على العدالة المجالية، بالنظر إلى شساعة إقليم طاطا وتباعد جماعاته ودواويره، وما يترتب عن ذلك من تحديات مرتبطة بالولوج إلى الخدمات الأساسية وفرص التنمية. وفي الوقت نفسه، يحضر في خطاب الحملة موقف واضح من بعض الممارسات التي يعتبرها زوكي مؤثرة سلبا على العملية الانتخابية، من خلال الدعوة إلى احترام إرادة المواطنين والابتعاد عن استغلال حاجاتهم أو تقديم وعود لا يمكن الوفاء بها، مع التأكيد على أن المواطن، حسب خطابه، يستحق أن يخاطب بوضوح واحترام. ويحرص فريق الحملة كذلك على تقديم نفسه باعتباره منفتحا على مختلف مناطق الإقليم، حيث لم تقتصر الجولات على مركز طاطا، بل امتدت إلى جماعات ومناطق مختلفة، في محاولة للوصول إلى أكبر عدد ممكن من السكان والاستماع إلى اختلاف انتظاراتهم. وبينما يرفع عادل زوكي شعار التغيير، فإن حملته تحاول تقديم هذا التغيير باعتباره انتقالا من الكلام إلى العمل، ومن الانتظار إلى المبادرة، ومن الوعود العامة إلى الترافع عن ملفات محددة، وهي الرسالة التي يكررها خلال لقاءاته مع السكان. وتأتي هذه التجربة في سياق يسعى فيه عدد من الشباب إلى دخول الحياة السياسية والانتقال من العمل المدني والجمعوي إلى المؤسسات المنتخبة، وهو ما يجعل ترشح زوكي جزءا من هذا الحضور الشبابي الجديد في المشهد الانتخابي المحلي. ومع استمرار الحملة الانتخابية واقتراب موعد الاقتراع، تتواصل المنافسة بين مختلف اللوائح بإقليم طاطا، فيما يضع عادل زوكي تجربته الأولى أمام المواطنين، مستندا في خطابه إلى القرب من الساكنة، والتواصل المباشر، وطرح قضايا الإقليم، وجعل “التغيير” عنوانا مركزيا لهذه التجربة السياسية الجديدة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.