حادث مأساوي بأوطاط الحاج يُثير تساؤلات حول السلامة المرورية والمسؤولية الطبية

0 757

حنان المنصوري
شهدت مدينة أوطاط الحاج، ليلة 11 يونيو 2025، حادثًا مؤلمًا أودى بحياة عون سلطة أثناء مزاولته لمهامه، بعدما تعرّض لعملية دهس من طرف سائق دراجة نارية، يشتبه في كونه عسكريًّا، كان يقود بسرعة مفرطة وسط منطقة عمرانية.

وحسب شهود عيان، فإن الضحية كان واقفًا أمام ممر للراجلين عندما صدمته الدراجة بشكل عنيف، مما تسبب له في إصابات بليغة استدعت تدخلاً عاجلاً، لم يتحقق في الوقت المناسب، حيث تأخرت سيارة الإسعاف في الوصول، بينما تم نقل المعتدي –حسب المعطيات الأولية– عبر وسيلة نقل خاصة، تاركًا الضحية في عين المكان، وهو ما أثار استياء عدد من المواطنين الذين عاينوا الواقعة.

وقد وُجهت انتقادات لاذعة لخدمات التدخل الطبي، خاصة ما يتعلق بنقص التجهيزات الضرورية لسيارة الجماعة التي تم استعمالها لاحقًا لنقل الضحية إلى المستشفى الإقليمي بميسور، حيث تأكدت وفاته. بينما أكدت مصادر متطابقة أن المؤشرات الحيوية للضحية كانت شبه منعدمة لحظة وصوله، مما يرجّح وفاته بمكان الحادث، وفق إفادات محلية.

هذا الحادث أعاد إلى الواجهة إشكاليات السرعة في الوسط الحضري، واحترام ممرات الراجلين، ودور الرقابة المرورية، كما فجّر نقاشًا حول مستوى استجابة فرق التدخل السريع ومدى جاهزيتها في الحالات المستعجلة.

من جانبها، تطالب عائلة الضحية، إلى جانب عدد من الفاعلين الحقوقيين والمهتمين بالشأن المحلي، بكشف الحقيقة الكاملة ومحاسبة المتسببين، سواء تعلق الأمر بسائق الدراجة أو الجهات التي لم تقم بواجبها في تقديم الإسعاف الضروري في الوقت المناسب.

القضية باتت محل اهتمام إعلامي وقانوني، وسط دعوات بضرورة فتح تحقيق نزيه وشامل، مع احترام تام لمبدأ قرينة البراءة، وانتظار ما ستُسفر عنه نتائج البحث القضائي الذي باشرته الجهات المختصة.

ويبقى الرهان اليوم على العدالة، التي وحدها قادرة على إجلاء الحقيقة وإنصاف الضحية وأسرته، في احترام تام للقانون، وتكريسًا لثقة المواطنين في المؤسسات.

في الأثناء، تواصل ساكنة أوطاط الحاج التعبير عن حزنها العميق، وتطالب بتحسين شروط السلامة في الشوارع، وتوفير وسائل إسعاف أكثر نجاعة، تفاديًا لتكرار مثل هذه المآسي.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.