“مهرجان سيدي الغندور بإقليم الخميسات.. إقبال قياسي يفوق 40 سربة تبوريدة تحت شعار: التبوريدة فن وأصالة”

0 570

في قلب إقليم الخميسات ، وعلى أرض جماعة سيدي الغندور الأصيلة التابعة لقيادة سيدي الغندور المصدر بدائرة الخميسات ، تدق طبول الحماس إيذاناً بقرب انطلاق المهرجان السنوي سيدي الغندور ، الحدث السنوي الذي يترقبه عشاق التراث والفروسية بشغف بالغ، تحت شعار طموح يحمل في طياته آمالاً عريضة: “التبوريدة فن وأصالة “.

لكن ما يضفي على هذه الدورة رونقاً خاصاً وإثارة غير مسبوقة، هو الإقبال الهائل الذي شهده المهرجان من قبل سربات وفرق فن التبوريدة. فقد تجاوز عدد الطلبات المقدمة للمشاركة في هذا العرض الفريد من نوعه حاجز الـ 40 سربة، وهو رقم قياسي يعكس المكانة المرموقة التي بات يحتلها المهرجان على خريطة الفعاليات الوطنية، والنجاح الباهر الذي حققه على مدار دوراته السابقة.

هذا التدفق الكبير من الفرسان والخيول، الحاملين لإرث عريق من المهارة والشجاعة، وضع اللجنة المنظمة أمام تحدٍ هام ،كيف يمكن استيعاب هذا العدد الهائل مع الحفاظ على الجودة والتميز الذي عودنا عليه المهرجان جمهوره؟ إزاء هذا الإقبال الاستثنائي، لم يكن أمام مسؤولي المهرجان خيار سوى اتخاذ قرارات حاسمة تضمن تنظيماً يليق بهذا الحدث الكبير. فتم وضع شروط دقيقة ومعايير صارمة لاختيار السربات المشاركة، بهدف ضمان تقديم عروض تبوريدة ممتعة ومبهرة، ترتقي إلى مستوى تطلعات الجمهور وتبرز جمالية هذا الفن الأصيل.

هذه الإجراءات، التي قد تبدو للبعض تقييدية، تحمل في طياتها رؤية واضحة تهدف إلى الحفاظ على جوهر المهرجان ورسالته. فالتأكيد على الجودة والإبداع في العروض ليس مجرد تفصيل تنظيمي، بل هو التزام بتقديم تجربة فريدة للزوار، تجسد عراقة التبوريدة المغربية وأصالتها، وتساهم في إبراز المهارات الفردية والجماعية للفرسان.

وقد أكد رئيس المجلس الجماعي للجماعة الترابية سيدي الغندور السيد “للحسين الخويط” رفقة المسؤولون عن المهرجان أن هذه الخطوات تأتي في سياق الحرص الدائم على الارتقاء بمستوى التنظيم والتألق،والتب تعكس الهوية الثقافية للمنطقة وتلبي أذواق مختلف الشرائح المجتمعية ، اضافة الى هذا ، فالحماس المتزايد والمشاركة الواسعة في فعاليات التبوريدة، يعكسان بحق الارتباط الوثيق بين سكان المنطقة وهذا الموروث الثقافي العريق. كما يؤكد على الدور الهام الذي يلعبه مهرجان سيدي الغندور في الحفاظ على هذا الفن الأصيل وتوريثه للأجيال القادمة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.