“زاوية مولاي عبد المالك… حين يتحوّل الشعر إلى صلاة جمالية في حضرة وادي الورود”
قلعة الورود-زاوية مولاي عبد المالك.
في أجواء يغمرها السكون الروحي وتفيض بدلالات الجمال الصوفي، احتضنت زاوية مولاي عبد المالك لقاءً شعرياً استثنائياً، جمع بين الكلمة الموزونة ونبض التجربة الروحية، وذلك في قلب فضاء زاخر بالرمزية والتاريخ.








الحدث الذي احتضنته المنطقة التابعة لـ أيت سدرات السهل الغربية جاء تحت شعار: “الشعر… الخيط الناظم لموسم الورود”، في مبادرة ثقافية سعت إلى إعادة وصل الجسر بين الإبداع الأدبي والتأمل الصوفي، ضمن سياق يحتفي بالذاكرة الجمالية للمكان.
ومن عمق وادي الورود، حيث تتعانق الطبيعة مع الرمزية الثقافية، انبثقت فكرة هذا اللقاء الذي احتفى بالشعر كأداة للتأمل والارتقاء، داخل فضاء الزاوية المنسوبة للشيخ الصوفي مولاي عبد المالك بومسهول، أحد أبرز الرموز الروحية المحلية.
وعرفت الأمسية حضور الزجالة للا حبيبة البومسهولي، إلى جانب سندرين مانسوتر، في لقاء جمع بين أصوات وتجارب متعددة، تعكس تنوع الخلفيات الثقافية والانفتاح على أشكال تعبيرية مختلفة. كما شارك المخرج السينمائي وصانع العطور والرحالة عبد الغني عزاب، الذي قدم قراءة قصصية مزجت بين الحب الإلهي وجمالية الطبيعة وروح السفر، في توليفة فنية استثنائية لاقت تفاعلاً لافتاً من الحضور.
وقد أبان المشاركون والمتابعون عن تفاعل إيجابي مع مضامين الأمسية، التي طبعتها لحظات من التأمل والإنصات، حيث بدت الكلمات أقرب إلى طقوس وجدانية تعيد الاعتبار للشعر بوصفه تجربة شعورية قبل أن يكون مجرد نص أدبي.
ويأتي هذا الموعد الثقافي ضمن مشروع وثائقي يروم إبراز الغنى الإنساني والثقافي والروحي لـوادي الورود، باعتباره فضاءً تتقاطع فيه الذاكرة مع الطبيعة، وتظل فيه الوردة رمزاً للجمال والتوازن والانسجام بين الأرواح، في سردية محلية تنفتح على أفق إنساني أوسع.
متابعة.. محمد النوري.