كارثة بيئية تهدد حياة ساكنة دوار أولاد عزوز بجماعة الزيايدة إقليم بنسليمان:
هشام منياني
مياه الصرف الصحي للسجن المحلي تتسرب إلى الآبار وتحولها إلى “سم بطيء” بحيث يعيش دوار أولاد عزوز التابع لجماعة الزيايدة، والمجاور للسجن المحلي ببنسليمان، على وقع كارثة بيئية وصحية متفاقمة تهدد حياة الساكنة بشكل مباشر فحسب شهادات حصلت عليها الجريدة يتم تصريف مياه الصرف الصحي الخاصة بالمؤسسة السجنية في الهواء الطلق داخل ملكيات خاصة دون أي معالجة، لتتسرب إلى باطن الأرض وتختلط بمياه الآبار التي يعتمد عليها السكان في الشرب والاستعمال اليومي.



هذه الوضعية الخطيرة حولت الماء مصدر الحياة إلى خطر داهم يشبه “السم البطيء”، حيث يضطر السكان ومن بينهم أطفال إلى استهلاك مياه ملوثة تنذر بانتشار أمراض خطيرة ومزمنة كما أن الماشية بدورها تتأثر بالمياه الملوثة ما يزيد من حجم الكارثة.
ويؤكد السكان أن الحشرات الناقلة للأوبئة باتت تتكاثر بشكل غير مسبوق في المستنقعات الملوثة فيما الروائح الكريهة أصبحت تحاصرهم صباح مساء مخلفة معاناة يومية لا تطاق.
الجريدة إلتقت بالسيد عبد الاله و هو صاحب ضيعة توجد بالقرب من السجن المحلي فسألته عن معاناتهم مع هذا الوضع فأجابنا اذا استر هذا الوضع فقد نغادر المنطقة و نبيع مواشينا و حاجياتنا ليخاطبنا بلهجة قوية من ابناء الشاوية إلى متى سيستمر الصمت أمام هذا الخطر القاتل حتى بعض من السكان الغاضبون يؤكدون للجريدة أن ما يحدث لم يعد مشكلا عابرا بل تهديدا حقيقيا لأجيال بأكملها ويشددون على أن حقهم في بيئة سليمة وماء صالح للشرب حق دستوري لا يمكن التنازل عنه.
سبق لساكنة عبر فعاليات جمعوية وحقوقية ان وجهت نداء عاجلا إلى السلطات المحلية والإقليمية والمصالح المختصة للتدخل الفوري من أجل وضع حد لهذا الوضع غير المقبول مطالبين بإنشاء محطة لمعالجة مياه الصرف الصحي وحماية الفرشة المائية من التلوث قبل أن تتحول الأزمة إلى وباء يصعب احتواؤه.
ويختم السكان صرختهم بالتأكيد على أنهم لا يطالبون بالمستحيل، بل بحق بسيط في العيش بكرامة، في بيئة نظيفة وهواء نقي وماء لا يهدد حياتهم.
للإشارة توجد بالقرب من السجن المحلي محطة للتصفية المياه العادمة كلفت مليار سنتيم ولا زالت لم تشتغل مند ثلاث سنوات مما يطرح عدة أسئلة حول الجهة التي تعرقل عدم فتح مركز التصفية.