رعاية ملكية مولوية بمؤسسة الإمام الجازولي
وديع لمصلي
تفضل مولانا أمير المؤمنين جلالة الملك محمد السادس، نصره الله، بتوجيه رسالة سامية إلى المجلس العلمي الأعلى بشأن إحياء ذكرى مرور خمسة عشر قرناً على الرسول الأعظم صلى الله عليه وسلم.
ومما ورد من محاور للاهتمام بهذا الجانب في نص الرسالة السامية: “سابعا: تعريف عموم الناس بما أجاد فيه المغاربة من صياغة غرر المديح النبوي تعبيرا عن تمجيد الرسول الأكرم في المجالس الخاصة والعامة، إغناء للفطرة السليمة وغذاء للوجدان واستمدادا من روحانيته المحمدية عبر فن السماع؛
ثامنا: إظهار ما برز فيه المغاربة من صياغة الصلوات على النبي صلى الله عليه وسلم، من مثال ” ذخيرة المحتاج ” للشيخ المعطى الشرقاوي، وقبله كتاب “دلائل الخيرات ” للإمام الجزولي، هذه الصلوات التي كانت في القرن الخامس عشر الميلادي شعار المغاربة في جهادهم لتحرير الأراضي المحتلة، ولطالما تعلق المغاربة بالرسول صلى الله عليه وسلم في أوقات الشدة، كما وقع في السياق الذي ألف فيه أبو العباس العزفي في القرن السابع الهجري كتابه “الدر المنظم في مولد النبي المعظم””.
واستجابةً لهذا النداء المولوي السامي، فإن مؤسسة الإمام الجزولي تجتهد في خدمة سيرة الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم، وفق ما يلي:
1-الاهتمام بكتاب دلائل الخيرات من جوانب مختلفة؛ بما في ذلك قراءته؛ في الزوايا والأضرحة والمساجد، وعقد ندوات دولية ومحلية للتعريف بالإمام الجزولي أحد رجالات مراكش السبعة وتراثه في السيرة النبوية والصلاة على النبي المختار، خصوصا كتاب دلائل الخيرات.
2-العمل على جمع النسخ المخطوطة لكتاب “دلائل الخيرات” وشروحه، إلى جانب تراث الإمام الجزولي المخطوط والمطبوع؛ حتى تكون المؤسسة مرجعا في تراث هذا الإمام الكبير، مع الاشتغال على تحقيق هذا التراث من لدن الباحثين المتخصصين.
3-الإسهام في طبع كتاب دلائل الخيرات وتوزيعه بالمؤسسة.
4-الإسهام في تسجيل مقاطع من كتاب ” ذخيرة المحتاج ” للشيخ المعطى الشرقاوي.
حفظ الله مولانا أمير المومنين جلالة الملك محمدا السادس بما حفظ به الذكر الحكيم، وبارك في ولي عهده الأمير الجليل مولاي الحسن، وشد عضده بصنوه السعيد الأمير الجليل مولاي رشيد وبكافة أسرته الملكية الشريف إنه سميع مجيب.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
خديم الأعتاب الشريفة
أحمد بلطاقي
رئيس مؤسسة الإمام الجزولي