“محطة بني ملال.. فوضى وسلوكيات مهينة تسيء لكرامة المسافرين”

0 982

ابراهيم الوالي

في محطة بني ملال، حيث يُفترض أن يجد المسافرون التيسير والاحترام، تتكرر مشاهد مقززة تفضح المستوى المتردي لبعض القائمين على تنظيم الاتجاهات. فما وقع مؤخرا يكفي ليكشف حجم الانحطاط حيث إن أحدهم لم يتردد في تسفيه شابة كانت متجهة نحو القصيبة، بع أن أمطرها بأقبح الألفاظ والنعوت أمام مسامع ومرأى الناس، وكأن كرامة المواطن أصبحت حقلا مفتوحا للامتهان.
وإن كان هذا السلوك الصادم لا يكفي، فهناك آخر تمادى في العبث بمصالح المسافرين، إذ تعمّد بعدم استخلاص ثمن الرحلة ثم ترك مواطنا ينتظر فترة طويلة دون مبرر، وكأن زمن المواطن رخيص، وكأن المحطة ليست إلا ساحة للاستفزاز والاستهتار.
هذه الوقائع ليست مجرد تصرفات فردية عابرة، بل هي انعكاس لذهنية مريضة تسود داخل المحطة، حيث يفتقد المواطن لأبسط معايير المعاملة الإنسانية. في حين أن محطات مماثلة في مدن أخرى أصبحت واجهة حضارية، نجد محطة بني ملال غارقة في فوضى وسلوكيات عدائية تسيء للمدينة ولسمعتها.
المؤسف أن هذه التجاوزات تجري دون أي تدخل أو مراقبة من الجهات الوصية، وكأن المواطن العادي لا يساوي شيئا في معادلة الخدمة العمومية. آن الأوان لوقف هذا العبث، فالمسافر ليس رهينة عند هؤلاء المتسلطين، بل زبون يؤدي واجبه ويستحق المعاملة الكريمة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.