غياب روح المسؤولية في تدبير قطاع الشباب بتامسنا… أين النائب البرلماني محمد الهلالي؟
رغم مرور أكثر من عشر سنوات على تشييد دار الشباب بحي النور بمدينة تامسنا، ما تزال هذه المؤسسة الحيوية مغلقة في وجه الشباب، وكأنها وُجدت لتُزين واجهات الأحياء فقط. الأمر ذاته ينطبق على ملاعب القرب التي رُممت مؤخرًا، لكنها بقيت مغلقة وكأنها فضاءات خاصة وليست مشاريع ممولة من المال العام.
هذا الواقع المؤلم يطرح سؤالاً كبيراً حول مسؤولية النائب البرلماني محمد الهلالي، عضو حزب الأصالة والمعاصرة، وأحد ممثلي دائرة الصخيرات-تمارة التي تشمل تامسنا وجماعة سيدي يحيى زعير. فالرجل يشغل مهاماً مرتبطة بقطاع الشباب والرياضة داخل المؤسسة التشريعية، مما يجعله معنياً مباشرة بكل ما يخص البنية التحتية الموجهة لهذه الفئة.
كيف يُعقل أن يبقى قطاع الشباب في تامسنا في حالة جمود تام، في وقت يتحدث فيه الجميع عن التنمية البشرية وإدماج الشباب في الحياة الثقافية والرياضية؟
كيف تُغلق المرافق العمومية لسنوات طويلة دون تدخل واضح من المنتخبين الذين يفترض فيهم مراقبة عمل الحكومة ومساءلة القطاعات الوزارية المعنية؟
المدينة التي استبشر سكانها خيراً بمشاريع التنمية أصبحت اليوم تعيش إهمالاً مقصوداً، ودار الشباب بحي النور تحولت إلى رمز صامت لفشل السياسات المحلية، فيما الملاعب التي صرفت عليها الملايين مغلقة أمام أبناء الحي الذين وجدوا أنفسهم بين جدران المقاهي أو في الشوارع.
إن النائب البرلماني محمد الهلالي، بصفته من ممثلي هذه الدائرة، ملزم سياسياً وأخلاقياً بتقديم تفسيرات واضحة حول هذا الوضع، وبالتحرك الميداني لمعالجة هذه الاختلالات. فتمثيل المواطنين ليس شرفاً بروتوكولياً، بل عقد مسؤولية ومحاسبة أمام من أوصلوه إلى البرلمان.
لقد آن الأوان لأن يسمع صدى تهميش تامسنا داخل قبة البرلمان، وأن يُفتح تحقيق جدي حول أسباب إغلاق هذه المرافق الحيوية، لأن شباب المدينة لا يحتاجون إلى الشعارات، بل إلى أبواب مفتوحة وفضاءات حقيقية للنشاط والتعبير.
بقلم فهد زين الدين
#تامسنا #دار_الشباب #ملاعب_القرب #محمد_الهلالي #الأصالة_والمعاصرة #المحاسبة #البرلمان