وجدة تُعيد الحياة إلى ساحاتها العمومية
طارق الرعد — أولى نيوز وجدة
تعيش مدينة وجدة على إيقاع ورش حضري متجدد، عنوانه الأبرز “ردّ الاعتبار للساحات العمومية”. فمنذ أشهر، انطلقت مجموعة من المشاريع التي تهدف إلى إعادة الروح لهذه الفضاءات التي كانت إلى وقت قريب تعاني الإهمال والعشوائية.
الساكنة الوجدية بدأت تلمس التغيير على أرض الواقع. ساحة 9 يوليوز، ساحة جدة، وعدد من الساحات الأخرى، لبست حلة جديدة بعد إعادة تهيئتها بالكامل. أرضيات مرصوفة بعناية، إنارة حديثة، مناطق خضراء تُبهج الناظرين، ومقاعد مريحة تفتح المجال أمام الناس لقضاء أوقات هادئة رفقة العائلة أو الأصدقاء.
هذه المبادرات لم تقتصر على الشكل فقط، بل مست أيضًا الجوهر. فتنظيم الملك العمومي أصبح أكثر وضوحًا، والمسارات الخاصة بالراجلين صارت أكثر أمانًا، كما أن بعض الساحات تحولت إلى فضاءات تستقبل أنشطة فنية وثقافية تُنعش الحياة اليومية للمدينة.
الكثير من الوجديين عبّروا عن ارتياحهم لهذا التحول، معتبرين أن الساحات العمومية ليست مجرد أماكن للمرور، بل فضاءات للراحة والتلاقي. وأكد آخرون أن إعادة الاعتبار لهذه الفضاءات تعني بالأساس استرجاع روح المدينة وجمالها المفقود منذ سنوات.
ورغم هذه الخطوات الإيجابية، تبقى الحاجة قائمة إلى الحفاظ على هذه المكتسبات من خلال الصيانة الدورية، وضمان النظافة، ومنع الاستغلال العشوائي للمساحات العامة. فنجاح هذه المشاريع لا يتوقف عند انتهاء الأشغال، بل يبدأ من لحظة تسليمها للمواطنين.
وجدة اليوم تسير بثبات نحو مدينة أكثر إشراقًا وتنظيمًا، مدينة تضع الإنسان في قلب اهتماماتها، وتمنح الجمال وظيفة حقيقية في حياة سكانها.